الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
6
6
وإذا لم يرد ما يدل على اعتبار الاثنين في شهادة الإفطار من الأدلة الصحيحة، فالظاهر أنه يكفي فيه واحد قياسًا على الاكتفاء به في الصوم، وأيضا التعبد بقبول خبر الواحد يدل على قبوله في كل موضع إلا ما ورد الدليل بتخصيصه بعدم التعبد فيه بخبر الواحد كالشهادة على الأموال ونحوها فالظاهر ما قال أبو ثور، وقوله: «ومما يؤيد القول بقبول واحد مطلقًا أن قبوله في أول الشهر يستلزم الإفطار عن كمال العدة استنادًا إلى قوله»، وأجيب عن هذا بجواز الإفطار بقول الواحد ضمنًا لا صريحًا، وفيه نظر انتهى والقول بقبول الواحد في الإفطار موجود في المذهب قال صاحب المصنف (1) في باب الشهادة على رؤية الهلالين فإن كان الواحد الذي رأى الهلال ثقة، وشهد بذلك، فعلى الناس أن يصوموا بشهادته، وليس لهم أن يفطروا (2) قال: «ويصام بشهادة واحد عدل، ولا يفطر إلا بشهادة عدلين إن لم تكن رؤية» (3)، وقول يصام ويفطر بواحد لأنه ليس من حقوق العباد وحقوق الله أوسع، وقول الثقة حجة فيها كما أنه حجة فيها كما أنه حجة في طلوع الليل»، وقال في موضع غيره: «وأكره أن يفطر الناس مع خبر عدل يشهد برؤية الهلال، ولا أوجب عليهم فرضا لأن خبر العدل مقبول، ويجب العمل به حكمًا ولا يوجب علما»، وقالوا: ومن رأى هلال شوال وحده فعليه أن يفطر سرا لئلا يوهم غيره، ولئلا يوقع الشبهة عليه عند وليه قالوا وعليه أن يخبر برؤيته لأن إخباره من باب أداء شهادته، وإن لم يقبل ولعله يعتضد بغيره أو يعضده
غيره
(1) صاحب المصنف: هو العلامة أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي السمدي النزوي. (2) الكندي، أحمد بن عبد الله، المصنف، 45/ 7.
(3) المرجع السابق، 45/ 7.
(4) المرجع السابق، 46/ 7.
(5) المرجع السابق، 50/ 7.