الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الباب الرابع: في الصيام وفطرة الأبدان

وإذا عرفت أنه يصام بعدل، ويفطر بعدلين ظهر لك صواب من ثبت صائمًا متمسكًا بما كان عليه غير معتمد على البرقيات في صحة الهلال لأنها

لا تعتبر في الأحكام، ولا العبادات على المعتمد عندنا حتى نعلم أن من

(1)

تكلم فيها من تقوم الحجة به قال القطب: ولا يدخل الشهر بكلام السلك لأنه يكتبه مشرك أو خائن ويترجمه مشرك أو خائن، وكذا لا يعمل به في شيء من الموت أو العدة أو بطلان الوكالة بالموت، لكن إذا جاء خبر الموت أو الطلاق أو نحوه بحثوا عنه بكتابة الكاتب وشهادة الشهود» (2)، وقال: ولا تعتبر رؤية الشاذ الذي يرى القمر والنجوم ولو في وسط النهار كما لا تعتبر الرؤية بما يدرك من الآلات (3)، وظهر لك خطأ من أصبح مفطرًا، ومن أفطر سائر النهار بكلام البرقيات، وإن ظنوا جواز ذلك لكن بظنهم ذلك وانكشاف الأمر بالغد عن صحة الهلال بالحجة وموافقتهم يوم الفطر سهل الخطب فسلموا من الكفارة والبدل، وعليهم التوبة إلى الله رجل عما كان منهم من إقدام على غير علم.

وفي «شرح النيل»: «من أفطر بواحد ظانًا الجواز لزمته إعادة رمضان والكفارة إن وافق، رمضان، وإن وافق شوالا فلا عليه وليتب»، والقول: «بأن عليهم الكفارة والبدل أو البدل فقط» (4) كما قال الشيخ الفارسي): «لا مستند

(?)

(1) سبق التعريف بالقطب العلامة محمد بن يوسف أطفيش.

(2) أطفيش، محمد بن يوسف، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، 314/ 3، 313.

(3) المرجع السابق، 314/ 3.

(4) المرجع السابق، 326/ 3.

(5) الشيخ الفارسي: هو الشيخ العلامة منصور بن ناصر بن محمد الفارسي، ولد سنة 1313 هجرية ببلدة فنجا ورحل إلى نزوى لطلب العلم، فاتخذها وطنًا له إلى أن مات، أخذ العلم

العلامة عن الله عبد بن عامر العزري، والشيخ العلامة عامر بن خميس المالكي من مؤلفاته: «غاية الأوطار في معاني الآثار»، والغاية القصوى في الأحكام والفتوى»، وغيرها توفي

سنة 1396 هجرية.

100

65