الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

66

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

له غير التشديد والتغليظ الذي يصعب على المصنف تطبيق القول بهما في الأسئلة المسألة على الأدلة الواردة عن الشارع في بيان ما يوجب الكفارة والبدل، إذ موجب الكفارة في الصوم بلا خلاف هو الوقاع في نهار رمضان ممن وجب عليه صيامه كما في حديث أبي هريرة له عند الجماعة قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: هلکت يا رسول الله قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي قال هل تجد رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم

6

شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم به ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: ثم جلس، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعذق فيه تمر قال: تصدق بهذا، قال: فهل على أفقر منا فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: اذهب فأطعمه أهلك» (1).

وهل على من أفطر بأكل أو شرب الكفارة والبدل كالوقاع نصا وقياسًا أو لا من غير خلاف بين العلماء، فالقائلون بالأول استدلوا بما في حديث أبي هريرة له عند الربيع بن حبيب في صحيحه ومالك في موطأه، وروى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: «أفطر رجل في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا على قدر ما يستطيع من

(2)

ذلك» (2).

قالوا: إن قوله أفطر في رمضان عام يشمل من فطر بالوقاع وغيره كالأكل والشرب لما علم أن الصوم هو الإمساك عن جميع ذلك، وشرعت الكفارة

(1) رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم: (2550)، ورقم: (6562) باب من أعان المعسر في الكفارة، والإمام مسلم في صحيحه 185/ 7 برقم: (2548) باب في فضل شهر رمضان. (2) رواه الإمام الربيع برقم: (317) باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، ورواه الإمام مسلم في صحيحه 186/ 7 برقم: (2551) باب في فضل شهر رمضان.