الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

من

في رواية، وقيل: لأنها لم تسأل فتأخر البيان، وقيل: لأنها مكرهة أخذَا قوله في رواية: «هلكت وأهلكت، وهل تجب على من جامع ناسيًا كالعامد أم لا فالأول التركه الا الله فننزل ذلك منزلة العموم، والثاني: لدلالة المقام على العمد لقوله: «هلكت»، وفي رواية: «احترقت»، وهل الكفارة على الترتيب أو التخيير رواية الربيع تؤيد الثاني، بل هي نص فيه لأنه قال: «فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا» على قدر ما يستطيع من ذلك، ومنهم من قال الترتيب في المجامع والتخيير في حق غيره.

ثانية

سؤال: ما تقول في فطرة رمضان تخرج من مسجد محلة إلى مسجد محلة يصح ذلك أم لا؟ وإن كان مسجد لا تصلى فيه جماعة أيجوز أن يفطر له أم لا وأن الناس يأتون في ذلك الوقت فقط؟

الجواب: يصح ذلك إذا كان في ذلك سنة سالفة، وإلا فلا على أكثر أقوال الفقهاء في ذلك لأن هؤلاء يرون أن هذا وإن كانت صدقة جارية جعلت

6

لفطرة صائمي شهر رمضان فليست مطلقة وإنما هي مقيدة بمكان وزمان المكان ذلك المسجد الذي خصصت هي له إن كان أصل التوقيف على ذلك أو كانت سنته المعروفة كذلك، والزمان هو وقت فطرة الصائم في رمضان، ومن رخص من الفقهاء فإنما راعى نفس القصد من ذلك، وهو الإطعام في ذلك الوقت طلبًا للأجر بتلك الصدقة المسماة بذلك الاسم لتؤكل في ذلك الوقت الشريف مراعاة منهم لشرف ذلك الوقت وفضل الإطعام فيه في ذلك

المجتمع لتلك العبادة من غير تقيد بنفس المكان والسلامة في الاحتياط. وأمَّا المسجد الذي لا تصلى فيه جماعة، والناس يأتونه وقت الفطرة فتركهم الجماعة تقصير ومعصية وخسة منزلة، ولكن ذلك لا يوجب حرمانهم من تلك الصدقة الموقوفة المعينة ذلك الوقت في ذلك المكان، وإنما يوجب