الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الباب الرابع: في الصيام وفطرة الأبدان

69

تقصيرهم على القائم بالأمر، إن علم بحالهم ذلك إرشادهم وتهذيبهم أو تأديبهم إن خالفوا.

سؤال: زكاة الفطر أهي زكاة لها أحكام الزكاة ولا تعطى لغني ولا لمحترف ومن لا يستحق من الزكاة أم هي كالصلة وتعطى لكل أحد. نعم أعلم بأنها زكاة وأن الفقير أحق بها وبغيرها ولكن السؤال إذا لم يوجد الفقير وبالبلد أغنياء هل تحمل من بلد إلى بلد لذوي الفقر؟. الجواب: زكاة الفطر وصدقة الفطر أضيفا إلى الفطر من رمضان لوجوبها بالفطر، وهي فرض روى الجماعة عن أبي سعيد الخدري ه قال: فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعا من شعير صلى الله عليه وسلم على العبد، والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين»، وتسمى زكاة الفطر وفطرة الأبدان إضافة إلى الفطرة التي فطر الناس عليها، قال تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30]، وقيل: نُسخت فرضيَّتها بزكاة الأموال لحديث قيس بن سعد بن عبادة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله وأعله القائلون بفرضيتها لحديث ابن عمر قبله بأن في حديث قيس راويًا مجهولًا قالوا: وعلى تقدير صحته فلا دليل فيه على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول فيها، ولأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر ما لم يدل على ذلك دليل، ولا دليل في الحديث لا تصريحا ولا تلويحا، وقيل أنها سنة واجبة لحديث الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة

(1) رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم: (485) باب وجوب الزكاة، والإمام مسلم في صحيحه 50/ 7 برقم: (2232)، وأبو داود في سننه برقم: (1613)، والنسائي في «السنن الصغرى» برقم (2505) باب وجوب الزكاة، والإمام أحمد بلفظ مختلف برقم: (5765).