الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٧١

الباب الرابع: في الصيام وفطرة الأبدان

71

سؤال: امرأة تعسرت في ولادتها، فجاء وليها يطلب لها استعمالًا لدواء وأمرها بشربه، وكان هذا في رمضان ما حكم من أمرها بشرب الدواء مع نسيانه لرمضان نرجو الجواب؟

الجواب: عليها قضاء يومها ذلك مع ما أفطرته من أيام شهرها، ولا إثم عليها فيما فعلت من شرب الدواء لتسهيل الولادة أو أكلت أو شربت ما قرئ عليها من آيات الله، أو من طلب لها ذلك أو فعله أو أمر به، لأن ذلك منها ومنهم لنجاتها، وهو لا شك يباح لها الفطر إذ لم يجعل لها الفطر إذ لم يجعل الله في الدين من

ألحاها

حرج، ومن الحرج في الدين منعها من الإفطار في شدتها بعسر الولادة. ولا يشكل عليك ذلك بما تجده مرسومًا في كتب الفقه من قولهم متى تترك الصلاة والصوم تنو الصلاة والصوم إذا أوجعت لولادة، وجاء دمها، ولم ينقطع، وقيل: إذا ركضت للولادة، وقيل: إذا خرج الماء ولم ينقطع الماء والدم إلى أن تضع، وقيل: إذا خرج بعض الولد، وقيل: نصفه، وقيل: كله، وقيل: جميع ما فيها أقوال سبعة أصحها آخرها لأن هذه في غير من الاضطرار إلى الإفطار بعذر من الأعذار، ومنها ما كان عليها من عسر الولادة، وشدة الحال، ومعنى القول الأول: إنها من حين الوجع للولادة ومجيء الدم غير منقطع تكون مفطرًا، ويسقط عنها فرض الصلاة، أي: لا قضاء عليها لصلاة أدرك وقتها وهي بتلك الحال، ومعنى القول الثاني: لا تكون بذلك الحال مفطرًا، ولا يسقط عنها فرض الصلاة حتى يكون وجعها راكضا يمنعها من غسل الدم والتحاشي عن جريانه، ومعنى القول الثالث: لا تكون بذلك الحكم ما لم يتصل جريان الماء والدم بوضع الحمل، ومعنى القول الرابع: أنها لا تكون كذلك حتى يخرج بعض الولد أي لا يكون الوجع المانع من معاناة الصلاة بشرائطها مع جريان الماء والدم المتصل الماء بالولادة مسقطا عنها لصلاة أو مبيحًا لها الإفطار، ولا مُصيرًا لها مفطرًا حتى يخرج بعض