الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

• الجواب: أقول إن مراد الإمام رحم الله هو المعنى المتبادر يا حمود) بناءً على القول بالمحاصصة فأمر العامل على الزكاة أن يأخذ ممن يسقى بالزجر والنهر سواء كان ذلك تارة بذا، وتارة بذاك أو بهما معا ثلاثة أرباع العشر فباعتبار نصفه بالنهر العشر تامًا، وباعتبار نصفه بالزجر، وفي المسألة أقوال أربعة.

قيل: بالتأسيس ولعله لابن جعفر (2)، وقيل: بالدراك وبه قال

(4)

أبو الحواري (3) وأبو عبد الله)، وقيل: بالحساب والمحاصصة، وبه قال أبو المؤثر (5)، وقيل: بالأكثر إن كان النهر أكثر، فالعشر، وإن كان الزجر وما في معناه أكثر فنصف العشر وبه قال أبو المؤثر - أيضًا ـ في رواية عنه، فكأنه يختار القول بالمحاصصة، وهو قول لأبي المؤثر.

وأما جعله ما سقي بالأنهار بالقعد كالذي يسقى بالزجر، فذلك نظرًا منه إلى أن السقي بالقعد غرم وهو مشقة على النفس كمشقة السقي بعلاج في الزجر، وما شابهه فلما كانت العلة واحدة من حيث المعنى قاسه به، وجعله

نظيرا له مع ذلك استئناسًا له بما يوجد في الأثر أن من سقى زرعه بماء يشربه ففيه نصف العشر، وعلى كل حال فتطبيق قوله على عموم الحديث فيه إشكال بخلاف من سقى بما اشتراه بأن يغرفه بالكيل من نحو نهر أو بركة.

(1) هو حمود بن أحمد صاحب الشيخ ورفيقه، ولم أجد له ترجمة. (2) ابن جعفر: هو العلامة الفقيه محمد بن جعفر الإزكوي من علماء القرن الثاني عشـ الهجري، من مؤلفاته كتاب «الجامع» المعروف بـ «جامع ابن جعفر». (3) أبو الحواري: هو العلامة الفقيه محمد بن الحواري بن عثمان القري، من علماء القرن الثالث

الهجري من مؤلفاته: «جامع أبي الحواري»، وله زيادات على كتاب: «جامع ابن جعفر». (4) أبو عبد الله: أراد العلامة الفقيه محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي مؤلف كتاب «بيان الشرع»، و «قصيدة العبيرية في وصف الجنة»، توفي سنة 508 هجرية. (5) أبو المؤثر: هو العلامة الفقيه الصلت بن خميس الخروصي من علماء القرن الثالث الهجري، وقد انتقل العلامة أبو المؤثر من بلده بهلا إلى نزوى، ودفن بها من مؤلفاته كتاب «الأحداث والصفات»، وسير، وله قصيدة في الولاية والبراءة.