الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ٨١الباب السابع: في الحج
81
بذلك تأديبها بالهجران، وترك جماعها فإن مضت عليه أربعة أشهر منذ حلف بانت منه بطلقة واحدة لا يدرك رجعتها، وله أن يتزوجها برضاها وبمسمى وشاهدين، وإذن ولي، وإن كانت هذه هي الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، فإن طلقها فلا جناح عليها أن يراجعها، وإن حنث على الصورة قبل مضي الأربعة فرجعها تسكن على ما كانت عليه من حسن العشرة، ورجع يجامعها فما عليه غير كفارة يمين مرسلة إعتاق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، وكذلك إن كان مرسلًا في حلفه أنها لا تسكن في بيته أي غير قاصد بذلك طلاقًا ولا غيره، وإنما حلف غضبًا فقط فما عليه غير كفارة يمين مرسلة بما حنث.
سؤال عن امرأة خرجت من بيت زوجها بغير إذنه إلى بيت أهلها ناشزة
وطلقها، والحال أنها حامل، فهل على الزوج لها نفقة الحامل أم لا
لا؟
الجواب: لا نفقة لناشز كانت زوجة أو مطلقة إلا إذا تابت من نشوزها، ورجعت إلى بيت زوجها أو مطلقها إذا كان الطلاق رجعيًا، ويكفي أن يرضى عنها بالإقامة بعد التوبة وعليه إذا رضي بإقامتها النفقة والله أعلم نقلًا من جوابات الإمام نور الدين السالمي - تغمده الله برحمته ـ، وفي «منهج الطالبين» (1) ما نصه: «وعن أبي معاوية (2) رحمه الله في المرأة إذا غاب زوجها في سفر، وخرجت من منزله، لم تبطل عنه نفقتها إلا أن يكون تقدم عليها ألا تخرجي من منزلي فإذا خرجت بعد أن تقدم عليها، فلا نفقة لها، وإن لم يتقدم عليها، وقالت: أستوحش وحدي، فإنه ينبغي لها أن تقيم في بيته، ولا تخرج إلا من أمر يبين عليها فيه الضرر.
(1) کتاب «منهج الطالبين وبلاغ الراغبين تصنيف العلامة خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي. (2) أبو معاوية: هو العلامة الفقيه عزان بن الصقر النزوي، له أجوبة كثيرة في الأثر، توفي سنة
268 هجرية.