الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

وقد بلغنا أن رجلًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج غازيًا، وأمرها أن تقر في منزلها، ثم مرض أبوها وأرسل إليها أن تبلغه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخروج إلى أبيها، تعوده فأمرها أن تطيع زوجها، وتقر في بيته، ثم اشتد المرض على أبيها فأرسل إليها لتعوده، فاستأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تطيع زوجها، وتقر في منزله ثم إن والدها مات فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمره لتخرج في جنازته فأمرها أن تطيع زوجها في منزله» (1)، وفي النيل وشرحه: (ولا حق لمرتدة وناشزة وعاصية وهاربة) من نفقة وكسوة وسكنى وجماع (لمرتدة وناشزة) مترفعة عن زوجها لبغض أو كبر ممتنعة من النكاح (وعاصية) في حق من حقوق الزوج العاصية غالبة له على حقوقها والناشزة المستصعبة على زوجها فلا ينال

(2)

مطلقًا

منها إلا بشدة انتهى سؤال: هذا البحث نوجهه إلى حضرة أخينا الشيخ الفقيه الفاضل النزيه أبي عبد الله زاهر بن عبد الله العثماني - حفظه الله ووفقه لما يرضاه - بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام …

أن

تصرح

ما قولكم في رجل أمر آخر أن يعقد الزواج بابنته، وهي بكر بالغة لرجل، ولما استأمرها المأمور أجابته بقولها: ما أجراه أبي فهو جار بدون بالرضى والقبول، ثم مضت مدة تزيد على شهر وصلت عندي ناقضة لهذا الزواج قائلة إنها ما رضيت به ولا ترضى، وإنما قالت مقالها ذلك تقية وخوفًا من أبيها لما تعلمه عنه من الشدة والغلظة والطيش إذا خالفته في أمر ما،

وإنها لم تزل كارهة لهذا الزواج طوال هذه المدة انتهى.

(1) الشقصي، خميس بن سعيد، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، 47/ 16. (2) أطفيش، محمد بن يوسف، شرح النيل وشفاء العليل، 162/ 14.