الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الباب السابع: في الحج

83

وقد كثرت الأقوال ممن يتسمون بالعلم المدعين له، وأعلنوا في البلاد أن قولها المذكور يثبت عليها الزواج، ولم تجز ذلك بعد العقد وإن سكوتها في المدة المذكورة يبطل غيرها فالتزويج ثابت، ولقد ثبت في فكري، ولا أزال ثابتا عليه إلى الآن إن الأصل عدم الرضى حتى يقع ولو طالت المدة ما لم يقع منها اعتراف بالرضى بأن يشهد عليها باعترافها عدلان أو يقع منها ما يثبت النكاح كتمكينها لزوجها من الوطئ، وما يجري مجراه فأرجوك أن تمعن النظر وتتحقق الآثار، وأن تجيبني بما لا غبار عليه حتى نكون على بصيرة من الأمر وسلامة من التردد ولك الأجر إن شاء الله، والسلام عليكم من كاتبه محبكم المخلص سالم بن سيف؟

هي

الجواب: وعليك السلام أقول: إن هذه المسالة الأولى بعينها لولا بعض تصرُّف في عباراتها، وقد أجبتك عنها بما فيها من تحرير وتعزيز من

قول فقهائنا العُمانيين - رحمهم الله - الذين لهم قدم الثبات في القول والعمل كما لهم في علم الفقه فضل السبق، وبما فيها من خلاف عند الفقهاء فلو رجعت إليه وعولت عليه واكتفيت به لوجدت فيه بغيتك وظفرت منه بمنشودتك، فقد سقت لك نص مقالهم، وفسرت ما كان مجملا من كلامهم، وكشفت عن لطيف مرامهم، وسهلت لك سبيل الوصول إلى ما فيها من مقول فيمن قالت لمن استأذنها، وهي بكر بالغ ليزوجها نائبًا عن أبيها برجل شماه لها (ما أجراه أبي فهو جارٍ) إن ظاهر قولها ذلك تفويض أمرها لأبيها لكن لما استمسكت به عن الحاكم قائلة إنها غير راضية بذلك التزويج، وإنما قالت مقالها ذلك تقية وخوفًا من أبيها لما تعلمه منه من الشدة والغلظة والطيش إذا خالفته، وإنها لم تزل كارهة مدتها تلك حتى أمكنتها الفرصة من أبيها فعلى ما فيها من خلاف فلا خلاف في أن التزويج من العقود المشروط فيها الرضى من الزوجين إن كانا ممن يملك أمره أو ممن يقوم مقامها من الزوج فيحصل