الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الباب السابع: في الحج

85

أَمَّا

مع الإنكار فلا أثر للعقد بلا خلاف عندهم، وبغير تقييد بزمان، قال

في النيل: «أو حرم على الزوج أن يغربها قبل أن تجيز أي تجيز النكاح»، قال

الشارح: ويحمل أن يكون ما ذكره المصنف بناءً على أنه لا تجزئ الإجازة الأولى بل لا بُدَّ من تعقيبها بالإجازة بعد العقد انتهى، وأما قولك: قد كثرت الأقوال ممن يتسمون بالعلم المدعين له، وأعلنوا فى البلاد أن قولها المذكور يثبت عليها الزواج، ولو لم تجز ذلك بعد العقد، وإن سكوتها في المدة المذكورة يبطل غيرها فالتزويج ثابت.

حبوب

أقول: لعل الحامل لهم على قولهم ذلك أن قضيتها هذه جاءت على غير المألوف عندهم، وإنما جاءت على خلاف المعروف في زمانهم لوقوعها نادرة في زمانهم، وما أشبه قضيتها باسمها، أو إنهم اطلعوا على قول، فقد روي عن محبوب أن امرأة أمرت وليها أن يزوجها برجل فزوجها ثم أنكرت، ثبت عليها ذلك، وكان يتعجب من قول أهل عُمان أن لها الرجوع انتهى. أو أنهم اطلعوا على ما في شرح النيل حيث قال: وإن علمت فقامت أو قعدت أو أخذت في عمل ما لزمها، ولو أنكرت بعد وإن مضى فيه لم ينصت إليها إلى شهر وكانت ممن لا يخفى عنها مثله، وأما قولك: ولقد ثبت عندي ولا أزال ثابتًا عليه إلى الآن إن الأصل عدم الرضى حتى يصح، ولو طالت المدة ما لم يقع منها اعتراف بالرضى بأن يشهد عليها باعترافها عدلان أو يقع منها ما يثبت النكاح كتمكينها لزوجها من الوطئ إلى آخر كلامك؛ فذلك هو معنى ما في الأثر العُماني عن السادة الغرر، وكما في النيل أيضًا، وقد سبق ذكره فيما مَرَّ فعض عليه بالنواجذ واشدد به يدك فإنه الصواب المطابق للأصول، وحسبك ذلك فامض على ما هداك الله إليه، وأرشدك عليه،

(1) محبوب: هو الشيخ العلامة محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة، كان ربيبا للإمام الربيع بن حبيب له مسائل في الأثر كان في الإمام. بن عبد الله على قيد الحياة.

عصر

غسان