الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

17

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

وقد عرفت الآن أنه أثر لأولئك السادة القادة الأعلام، وأخلص القصد الله فإنما الأعمال بمقاصدها ولا كالإخلاص تزكو به الأعمال، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته من كاتبه العبد الله زاهر بن عبد الله.

سؤال: فيمن قال لزوجته أنت طالق إذا لم تفعلي كذا، فأجابته إني لا أفعل ولو طلقتني مئة طلاق فقال: أنتِ طالق، الأول هل هو إيلاء أم تطليقة واحدة، ولبعلها من مدة فإذا مضت المدة ولم تفعل طلقت أم ماذا؟ وما حكم الطلاق الثاني نرجو الجواب من حضرة أخينا الشيخ زاهر بن عبد الله العثماني، ولكم الشكر والسلام من كاتبه أخيك سالم بن سيف؟

الجواب الطلاق الأول معلق بفعل معين إن فعلته بقيت على حالها زوجته وإن امتنعت طلقت من حينها لأن قوله ما لم يكن لذلك الفعل وقت معلوم كأن يقول لها إذا لم تغتسلي من الجنابة فتطلق بخروج وقت أول صلاة أتت عليها، وهي جنب، ومثله إذا لم تغتسلي من الحيض مثلا، وقوله: أنت طالق بعدما قالت له: لا أفعل ولو طلقتني مئة طلاق فهو طلاق ثانٍ في الحكم تبين به منه إن كان سبق منه طلاق قبلها.

سؤال: فيمن طلق زوجته امتثالا لأمر أبيه؟

الجواب: من طلق زوجته امتثالا لأمر أبيه وطاعة له مع حبه إياها

له

ورغبته في بقائها فذلك من البر بأبيه، والبار مطيع لربه ومثله من يرجى حسن العاقبة، وأن يعوضه الله خيرًا منها لأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وقد مضى طلاقه ولو كان كارها، وما كان من الاتفاق بين أبيه وأب المرأة على رد الصداق أو بعضه فذلك جائز حكمًا إذا كانت المرأة بالغا قد فوضت أباها ولو بالسكوت على نقض ما وافق عليه، ولعل الأبوين رأيا