الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة

سبق

القاعدة فلتفاوت الأفهام، وتخالف الأذهان لذلك رأى بعض الحكام أن ما سبق من الأحداث في باب المنافع التي لا مزاحم عليها إذ ذاك فهي لمن لأنه سبق حيث لا منع ولا بغي ولا عدوان على أحد فهو أحق بها لأنه لم يضر بغيره فمنعه بعد ذلك إضرارًا به، وذلك الذي تبادر لك، وظهر لك وجهه لكن الأثر على غيره قال في «منهج الطالبين» للشيخ خميس بن سعيد (1) رحم الله: «والناس يؤخذون بالستور على منازلهم أن لا ينظر المتجاورون عورات بعضهم بعض لأن الستر من الدين، وهو مندوب إليه، ومأمور به في الشرع، ويؤخذ صاحب العلو في المنزل أن يستر عن أسفل بمقدار ما يستر القائم الطويل، وقيل: إذا كان فوق السرير، ولا يشرف على من كان تحته من المنازل وبساتينها ولو كانت محدثة» (2)

وفي «بيان الشرع» (3): «قلت: أرأيت إن بني رجل منزلاً إلى جانب أرض خراب، والناس يمرون فيها، وفيها طريق ثابتة ثم عُمر هذا الخراب، وأخرجت الطريق إلى جانب هذا المنزل واحتج هذا الرجل إن بناء منزله قبل تحديده هذه الطريق، وكان قد جعل ميزابه ومجرى حائطه إلى هذا الموضع الذي يثبت فيه الطريق هل يكون له في هذا حجة وتثبت أحداثه ولا يلزمه إزالة ما أحدثه؟ قال: إن عليه أن يزيله لأن إحداثه كانت في مال غيره أو في معي طريق لا محالة قلت له: أرأيت إن كان بنى على هذا المنزل غرفة وفتح عليها بابًا على هذا الخراب، ثم عمر هذا الخراب منازل، وطلب أصحاب المنازل أبواب غرفته هذه فاحتج أن بناءه لغرفته كان قبل بناء منازلهم،

أن يسد عنهم

(1) هو

الشيخ العلامة الفقيه خميس بن سعيد بن علي الشقصي الرستاقي من علماء القرن الحادي عشر من مؤلفاته كتاب منهج الطالبين» كتاب فقهي موسوعي.

(2) المسألة

جميع أبواب الفقه وعلى أبواب العقيدة، مؤلفها

في بيان الشرع 113/ 36، والمصنف، 205/ 17. (3) «بيان الشرع» موسوع رعة فقهية، اشتملت على العلامة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي.