خطبة صلاة عيد الأضحى 1423هـ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

خطبة صلاة عيد الأضحى-1423هـ

الجزء ١ · صفحة ٧

وعلى أيِّ حال فإنّ الله - سبحانه وتعالى - جَعَلَ لَها المَخلَص بِاتّباعِ كتابِه العزيز، والعضِّ بِالنواجِذِ على هَدْيِه المستقِيم وعدمِ التفرِيطِ في شيءٍ مِن أوامِرِهِ ونواهِيه، وإقامةِ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكَر، فإنهما مَصدَرُ العِز، ومَعْقِدُ الارتباطِ الاجتماعي بيْن الأمّة، حتى تَكونَ أمّةً واحدة، يَصدُقُ عليها قولُ الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ … ﴾ [ سورة الحجرات، من الآية: 10 ].

وقولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( تَرَى المؤمنين في تَوادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسَد إذا اشتَكَى منه عُضوٌ تَداعَى لَه سائرُ الجسَدِ بِالحمَّى والسهَر ).

فاتّقوا اللهَ يا عبادَ الله، واعتصِموا بِهذا الحبْلِ المتِين، واتَّبِعُوا هذا النورَ المبِين، وانهجُوا هذا الصراطَ المستقِيم.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد، حمدا كثيرا يُوافِي نِعَمَه ويُكافِئ مَزِيدَه، لا حَدَّ لِغايتِه، ولا أَمَدَ لِنهايتِه، يَفُوقُ حَمْدَ الحامِدِين ويَربُو على شُكْرِ الشاكِرِين.

عبادَ الله احْمَدُوا الله - سبحانه وتعالى - على ما أَنعَمَ عليكُم مِن نعمةِ الإسلام، واحْرِصُوا على طاعتِه في السِّرِّ والعلانية، وتَجَرَّدُوا مِن همومِ هذه الدنيا، وأَقبِلُوا بِقلوبِكم إلى الدارِ الآخِرة، التي أَعدَّها الله - سبحانه وتعالى - لِلمتّقِين.

واعلَموا أنّكم في أيامٍ مبارَكَات، أيامٍ عَظّمَ الله - سبحانه وتعالى - ذِكْرَها في كتابِه العزيز، فهي موسِمٌ لِلخيْر، يَرفَعُ الله - سبحانه وتعالى - فيها بِما يَعمَلُ عبادُه درجاتٍ مَن يَشاء، فتَسابَقوا في هذا الميدان، ميدانِ الخير.

٧ / ١٠