إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ١٢٦أنه ما دام رقيب من الأغيار تنظر عيناك الظاهرتان أو الباطنتان (1) إلى ظاهره دوني فلا أتجلى للرؤية، ولا أحضر فيك وأن لأوْفَت، أي وإن كان لا رقيب وَفَتْ بالتجلي للرؤية، و حضرت ثمرات الذات الحجرية أي العقلية، ولكن حنثت ت أنا فلم أصفُ (2) من وجود الرقباء، وبرت هي بعهدها فلم تتجَلَّ (3) ولم تحضر كما ذكرت هي.
قال:
79 - وكانت مواثيق الإخاء أخِيَّةٌ فلما تفرقنا عَقَدْتُ وَحَلَّتِ يقول: وكانت مواثيق الإخاء أراد بالإخاء بعض معناه أي وكانت صفاوة (4) عيون عقله كلها صافية صفاوة صالحة للتجلي وللحضور فيها، وليس المراد بالإخاء صفاوتها هي وصفاوة عيونه، فإن ذلك لا يصح الوصف به للحضرات الإلهية ولكن الإخاء وهي الصفاوة الصالحة هي من عيونه الحجرية، وليس حاجب بين التجلي والحضور إلا اشتغاله بالنظر إلى الرقباء، أو ظنَّ أنَّ صفاوته أخيّة، والأخيَّة: هو أن يدفن عرق حَبْل في الأرض دفناً قوياً بها يربط فيها حبل خيله أو زمام مطيته، أو مقود حماره حذراً أن يذهب. يقول: ظنت أنها عروة قوية فلما تفارقنا عقدت حبل زمامي في تلك الأخيّة، وحلّت هي ذلك العقد فعلمت أني قد توسخت بشيء فرجعت إلى نفسي، وهكذا (5) حال هل هي
المراءة.
قال:
80 - وتالله لم أَخْتَرْ مذمَّةً غدرها وفاء وإن فاءت إلى خير ذمّة (6) يقول: وتالله لم أختر مذمّة غدرها لي حيث عذرتني بتقصير (7) فيما يوجب صفاوتي الصالحة لتجليها على ناظري ولحضورها في مرآة خاطري، وأن يكون ذلك العذر منها
(1) في الأصل و [س]: كذا: ولعلّها: ينظر عينيك الظاهرتين أو الباطنتين، والفاعل الرقيب.
(2) في الأصل و [س]: [أصفوا] و [تتجلّى]. (3) في الأصل و [س]: [أصفوا] و [تتجلّى]. (4) كذا في الأصل، و [س]، ويريد بها: [صفاوة]. (5) في س: [وهكذي].
(6) في الديوان [ختر] بدل [خير]، و [ذمتي] بدل [ذمة].
(7) في س: [بتقصيري].
126