إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

أكثره غالباً في البناء عن السلوك المحمدي.

قال:

73 - وسر جمال عنكِ كلُّ مليحة به ظهرت للعالمين وتمت (1) يقول: وأقسم بسر جمالك الفعلي الذي تجلّى بفعلك عن كلّ صفة مليحة حسنة ظهرت للعالمين، وتمت بأكمل صفاتها الجمالية فصارت به مليحة.

وأعلم أن الجمال والجلال والكمال (2) يطلق على معان، فالجمال يطلق على لطف الله تعالى وعلمه وحكمته، وكلّ صفة حسنة، والجلال يطلق على [كل] (3) صفة عظيمة، والكمال الكامل في الجمال والجلال، وكلُّ واحد منهما متجل في الوجود بيانه وحضراته، والجمال والجلال والكمال الذاتي لا يتجلّى إلا لله تعالى.

والجمال الآخر تجلي جمال الله في جمال الإيجاد، وهو جمال لا يتناهى حدّه في علمه؛ لأنه خلق الجمال وهو قادر [على] (4) ترقيه بلا نهاية في قدرته، فهو يقسم بجمال الله الذي تجلى في علمه من الجمال الإيجادي الذي في علمه أنه لا يتناهى في قدرته لإيجاده فدلّ على أنَّ حقيقة تمام إيجاد الكمال ليس هو هذا المحدود والمعروف؛ لأنه

متناه، وقدرة الله على تحسينه بأكثر من ذلك لا نهاية لها كذلك نهاية ذلك لا نهاية له.

فإن قلت: إنّه قال: عنك [26 ظ] فنقول: مراده وبسر جمال أخبرت عنك كل صفة مليحة تمَّت في العالمين أن نهاية قدرتك ليس هو هذا الذي تمت به حسنها، فهو يقسم بذلك الجمال الذي يتجلّى في ذلك الذي يخبر أنه وإن تمت صورته فجمال فعلك فيه على ترقيه غير متناه، كذلك كمال المخلوقات وجلالها في الحقيقة لا نهاية له في علمه وقدرته؛ لأنَّه قادر بلا نهاية على أن يجعلها أكمل وأجلّ وأجمل من هذا الذي ظهر في الوجود بجماله، وظهر بكمال قدرته وكمال صفاته، وتمّت في الوجود على الحد الذي

(1) في الديوان: [ملاحة] بدل [مليحة]، وما أثبتناه يتلاءم مع الشرح. (2) ينظر عن [الجمال] و [الجلال] و [الكمال] موسوع وعة الحفني، العجم، ص 250، وما بعدها، و 248، وما بعدها، و 799، وما بعدها. (3) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، وأثبتنا ما في س.

(4) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، وأثبتنا ما في

س.

ص

707، وما بعدها و 706 و 928، وموسوعة

202