إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الساحرة، ومن أطاعها فقد أطاع الله، ومن عصاها منهما فقد عصى الله، وفيها تتجلى محبة الله تعالى إذا أطاعها (1) الأمران: الملك والساحر منهما، وتحت ذلك علم جم، وقد شرحناه في كتابنا الإخلاص بنور العلم والخلاص من الظلم (2).
فأشار هذا أنه دق عن عين بصيرته هذه التي لا تغلط في الدعاء إلى الله تعالى؛ لأنها كلّ شيء لا تعرفه أمِرَتْ بالتوقف (3) عنه فهي معصومة من الغلط، ولذلك احترز بذكرها عن الغريزية والمدبرة، فافهم.
(بيان)
وهذا أعزّ ما قسم به، وحاصله معنى واحد أنه لا محبوب له غير هذه الحضرة التي سكر بأول نظرة إليها، والدليل كلّ ذلك ما سيأتي بيانه.
قال:
(4)
76 - لأنت منى قلبي وغاية مطلبي وأنهى مرادي واختياري وخيرتي يقول: لأنَّك أنت. أي الحضرة، مُنَى، أي غاية ما يتمناه قلبي وأنت غاية مطلبي ونهاية مرادي واختياري، أي ما أختاره، وخيرتي: هو غاية الخير لي فإنّي قد اخترت أكمل خيرتي.
قال:
77 - خلعت عذاري واعتذاري لابس الـ خلاعة مسروراً بخلعي وخلعتي 78 - وَخَلْعُ عِذاري فيك فَرْضي وإن أبي اقـ ترابي قومي والخلاعة سنتي يقول: ومع أنكِ [أنتِ] أماني [قلبي، وغاية مطلبي، ونهاية مرادي فليس لي حب
(1) في س: [أطاعاها].
(2) يكرّر الشيخ ناصر الإشارة إلى هذا الكتاب، وأشرنا فيما سبق إلى الموضع المقصود في الكتاب.
(3) في س: [بالتوفيق].
(4) في الديوان: [بغيتي] بدل [مطلبي].
(5) ما بين المعقوفات ساقطة من س. (6) ما بين المعقوفات ساقطة من س.
205