إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وحبّهم فيك، واستخفّوا بمن خلع عن نفسه كل لحظة وخطرة في غيرك، ولوموا كلَّ مَن تحمّل البلاء إلى الوصل إلى هذا المقام معك، وأما أنا فليس لي غير الخلاعة، أي رفع كل خطرة تخطر لي في ذكرك وحبّك ومشاهدته.
قال:
79 - وليسوا بقومي ما استعابوا تهتكي فأبدوا قلي واستحسنوا فيك جفوتي يقول: تقديره والذين استعابوا تهتكي والتهتك في الحب تفتت الكبد بالحبّ فأبدوا لي قلى: أي بغضاً وكراهية، واستحسنوا فيك جفوتي فليسوا هؤلاء بقومي، ومراده هنا ليسوا
بأهل مذهبي.
قال:
80 – وأهلي في دين الهوى، أهله وقد رَضَوا لي عاري واستطابوا فضيحتي يقول: إن هؤلاء المترسمة الظاهرية الذين لم يفارقوا النواميس الظاهرية ما لم يفارقوا ذلك، ويترقوا عن حضيض التقليد، ولم ينطلقوا (1) عماهم فيه من التقييد، ولم يدخلوا في منهاج الحب، ولم يخرجوا من مضيق النفس إلى فضاء القلب العين البصيرية ليسوا بأهل مذهبي، وإنما أهلي [أي] (2) أصحابي أهل الحب فيك الذين هم فنوا حظوظ (3) أنفسهم، وإرادتهم في إرادات الله، وأفنوا فكرهم، وحبَّهم في الله ربهم، أي محبتي سلوك طريقهم.
قال:
81 - فَمَنْ شاء فليغضب سواكِ فلا أذى إذا رضيت عني كرام عشيرتي يقول: فمن شاء فليغضب عليّ بسبب (4) سلوك طريق (5) المحبّة إليك من اللوام والعدال، وليؤذوني بما شاءوا من أجل ذلك فلا أذى إن رضيت عني أهل التوحيد، والمحبة الصادقة بشهادتهم عليّ أنّي قد تعديت درجاتهم إذا كان المراد به السلوك
(1) كذا في الأصل و [س]: ولعل [يطلقوا] أصوب لتلاؤمها مع السياق.
س.
(2) ما بين المعقوفين ساقط في (3) في الأصل و [س]: [حضوض].
(4) في س: [سبب].
(5) في س: [طريقة].
207