إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢١

فإذا علمنا أن الشيخ ناصر توفي سنة 1264 هـ فيكون قد قضى عشرين سنة الأخيرة من حياته في زنجبار، ومن الثابت أنه توفي (1) فيها في المكان المسمى المتوني وقبره مشهور

هناك» (2).

وقد ترك الشيخ ناصر أثراً قوياً فيمن جاء بعده من العلماء والأدباء، غير أن اثنين منهما تأثرا به تأثراً كبيراً، نلحظ هذا في ما تركاه من كتب وما نظماه من قصائد، وأولهما هو العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي (3) المتوفى سنة 1287 للهجرة، فقد كان الشيخ ناصر على قمة المشايخ والعلماء الذين كانوا اليد المعاونة له يأخذ بمشورتهم ويستفيد من آرائهم (4) وعنه تلقى الشيخ سعيد علومه الأولى فقد كان يتردد عليه بمسقط (5) فدرس عليه العلم الإسلامي الواسع كأصول الدين، وأصول الفقه بتوسع والفقه بأبوابه المختلفة (6)، وقد حفظ المحقق الخليلي له تلك اليد للشيخ ناصر فهو لا يذكره إلا محاطاً بالإجلال والاحترام، ولعل قوله عنه في مقدمة كتابه مقاليد التصريف خير تأكيد على ما نذهب إليه فنراه يقول: « .. فقد منَّ الله عليَّ بألفية مغنية في هذا الفن الشريف وسميتها والحمد لله بمقاليد التصريف، ولما اطلع على نظامها العالم الرباني والبحر النوراني وحيد دهره بلا ممانعة وفريد عصره بلا ممانعة، أبو محمد ناصر بن المولوي الولي أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي أمرني أن أثبت عليها شرحاً لطيفاً مختصراً و ا» (7)،، ويتبين من هذا النص أن إقدامه على الشرح كان بتوجيه من شيخه العلامة الكبير ناصر بن أبي نبهان رحمهما الله تعالى (8)، وقد ظهر أثر العلوم التي تلقاها المحقق الخليلي عن الشيخ ناصر في كتبه، وفي اتجاهه السلوكي في شعره ونثره على حد سواء.

(1) ينظر تحفة الأعيان 2/ 175، والفتح المبين، ص 150.

(2) جهينة الأخبار، ص 237.

العلامة

(3) لا حاجة بنا للتعريف بالمحقق الخليلي فهو علم مشهور وعالم كبير، ينظر عنه رسالة الفاضلة شريفة اليحيائي مع مصادرها، وبحوث الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي تكريماً له، وصدرت في كتاب، وينظر كتابنا (الأدب في

الخليج العربي، الجزء الثالث حيث عرّفنا بالمحقق الخليلي

(4) الشيخ الخليلي الفاضلة شريفة اليحيائي، ص 24. (5) بحث الفاضل مبارك الراشدي عن العلامة الخليلي (6) المرجع السابق، ص 116. (7) مقاليد التصريف، 3/ 1.

، ص 116.

(8) بحث سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة. تليلي فقيهاً ومحققاً، ص 14.

عن

21