إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

يقول: وقالت: فكيف تطمع بحبّي، وهو أحسن خُلَّة - بضم الخاء، أي وهو أعظم محبّة، وبالفتح الخصلة، أي وهو أحسن خصلة فكيف تفوز بحبّي لك بدعوى حبّك لي،

والدعوى أقبح خلّة، أي صاحب، أو أقبح خصلة، أو أقبح خلل في الحبّ.

قال:

8 8 – وأين الشها من أَكْمَهِ عَنْ مرادِه سَهَا عَمَها، لكن أمانيكَ غَرّتِ يقول وقالت: وأين السها وهو نجم من بنات النعش، عن أكمه: وهو المولود أعمى، عن مراده أي عن النظر إليه سها: أي غفلت عمهاً: أي بقيت متحيراً تائهاً، ولكن غرتك أماني نفسك فلم تنظر إلى حقارة منزلتك، وإلى عظم درجتي التي جلت عن أن توصف بالحسن المعروف مع الناس، بل لها الحسن المطلق الذي لا يعرفه إلا هو جلّ وعلا.

قال:

89 - فَقُمْتَ مَقاماً حُطَّ قَدرُكَ دونَه على قدَمِ عن حَظًّهَا مَا تَخطَّتِ يقول: وقالت: إنّك قد قمت مقاماً حُطّ قدرك عن بلوغ هذه الدرجة التي طلبتها، وقد ثبتت قدمك على طلب حظ نفسك ومحبتها فلم تسلك طريق محبتك لنا إلينا قدماً واحداً

أبداً.

وهذا مقام منزه عن مشاركة أحد من الخليقة فيه، فلا يصلح إلا لمن فارق كل شيء سواه، فلا يشاركه حتى يلحظه خاطر من نفسه لنفسه، ولا لغيره، فأين أنت عنه؟ وأين الواصل إليه بهذه الشروط؟

ما

قال:

0 9 - وَرُمْتَ مراماً دونه كم تَطَاوَلَتْ بأعناقها قَومٌ إليه فَجُنَّتِ يقول: وقالت: ورمت أي طلبت مطلباً، دونه أي دون هذا المطلب لأنك أنت [تطلب] (1) الحضرات المطلقة، وغيرك (2) طلب الحضرات المقيّدة، وتطاول بعنقه إلى نيل حضرة منها، فجذَّت أي فقطعت، وهذا حال من طلب بالتمني، أو طلب من غير

(1) ما بين المعقوفين ساقط في

(2) في س: [وغير).

210