إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

لأجل حبّه لنفسه، وللذة يريدها منه، وبه، فافهم ذلك (1). بيان في الطور الثاني الحبّي وبيان مراتبه ودرجاته:

اعلم أنَّ في هذا الطُّور تحيل المحبّة المحبّ (2) إلى وجه المحبوب من الحضرات الإلهية من أوّل طوره إلى ثانيه ووسطه بسبب فنائية الأحكام الامتيازية عنه، فإذا أفاق من سكره الأول الذي هو آخر الطور الأول، وانكشف له صحة ما نادته به الحالة الدالة عليه [30] على صدق المحبّة كما قد عرفته بعض الحضرات الإلهية التي تجلت له، وسكر بها، أصبح معادياً نفسه وجميع حظوظها ولذاتها المتعلقة بغير المحبوب، فيراها حُجُباً مانعة عن كمال الصفاء المؤدّي إلى وصال المحبوب، فيقول: سبحانك قد وجب عليّ أن أنزّهك عن مشاركة غيرك في حبّك، ما أكبر ضلالي فيما كنت أراه أنه حبّ لك، فقد تُبْتُ إليك عن طلب لذة نفسي، وعن طلب شيء لأجل نفسي، وهذا الطور أيضاً له ثلاث] (3) مراتب حكم له مبدأ، له حكم ظهور علوم، وحكم، وإلهامات، وفراسات،

وأسرار عرفانية.

بيان

وحكم وسطه مكاشفات ومشاهدات إلهية ربانية، ومعاينات حقانية.

بيان

وحكم آخره فناء في فناء عن كل قيد، وما يقابله من الإطلاق وغيره، أي فلا يدري [أنَّه] (4) في حكم الإطلاق، ومحو في تجلّي وجوب وجود الذات، أما تجلّي الذات فمحال ولكن تجلّي وجوب وجود الذات، ثم يترقى الحبّ [بالمحبّ] (5) من كثرة نسبتي المحبة والمحبوبية والظاهرية والباطنية إلى وحدة المحبّ الموجود إياهما، وحكم

(1) في س عبارة تأتي بعد [ذلك] هي: [المحبّ إلى وجه المحبوب]، ولعلّها مقحمة إذ ينتهي هنا الطور الأول ليبدأ

الثاني كما في الأصل.

(2) في س: [إلى المحبّ].

(3) في س: [ثلاثة]، وفي الأصل: [3] هكذا.

(4) ما بين المعقوفين ساقط في

(5) في س: [بالمحبوب].

220