إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤على الدرجات، مع أنه في [الطور الثالث في كل] (1) مقام؛ لأننا قلنا إنَّ جميع أعمال العباد
لله بطرق الإخلاص هم على ثلاثة أطوار خافوا من النار، وطمعوا في الجنّة (2).
وطور تحققوا الأمر فهم يعبدون لأداء حق الربوبية من عبوديتهم لله.
وطور كذلك، ولكن مع قوّة الحضور، والمشاهدة لله بصفاته، وفناء إرادتهم، ومحبّتهـ
ومشيهم إليه.
وطور هم
كذلك، ولكن جذبوا إلى الله فأريد، وأقبل أن يرادوا، وهذا هو المقام الأعظم في كلّ مقام، وفي كلّ حضرة من حضرات الله تعالى.
واعلم أنَّ حضرات القرب من الله تعالى تختلف، وبعضها أقرب من بعض، والحضرة التي هو طلب وصالها إلى الله من التي هو فيها.
فالأول مريد محبّ لنفسه، وهذا [31] مريد محبّ لمحبوبه، لا لنفسه. والثالثة (3) الآتية بعد هذه مراد مجذوب، محبوب، وهو الطور المحمدي الحقيقي فافهم [ذلك] (4).
قالت الحالة المنبئة عن هذه الحضرة الثانية عن هذا (5) المقام المحمدي، وأنَّه مَنْ كان كذلك مع الله فهو قليل في حق واجب الله جل وعلا، فقالت منبئةً عن الحضرة المتجلية لهذا المحبّ الفاني في حبّه إليها بلسان الناظم.
قال:
1 10 - وَجَانِبْ جَنابَ الوَصْلِ، هيهات لم يكُنْ وها انتَ حَيٌّ إن تكن صادقاً مُتِ يقول: وقالت الحضرة وعلى أحوالك هذه فهيهات أن تصل إلي بصدق المحبة، إذ ليست كذلك صحة صدقها، فابعد عن جنابي جانباً، فإنَّ الوصل بهذه الأحوال لم يكن،
(1) ما بين المعقوفين ساقط من س. (2) وهو أدنى الأطوار، وقد مرّ بنا حديث رابعة. (3) سقطت الحضرة الثانية من الأصل و [س].
(4) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل والزيادة من س، ومرَّ شرح [المريد] و [المراد].
(5) في س: [هذه].
224