إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦يكون قبضها وفناؤها بيدك، لأنّه انكشف له الحق إن أضافه ذلك إلى نفسه خطا هذه المرتبة كما أَخْبَرتَه فاعترف بذلك.
قال:
في
طلب
104 - وما أنا بالشَّاني الوَفَاةِ على الهوى وَشَأني وفاً، تأبى سواه سجيتي يقول: وقلت: وما أنا بالشأني بهمز الألف: أي وما أنا بالمبغض للوفاة على الهوى، أي على حبّك، بل هذه محبّتي إن أفنى في حبّك حبّاً لكِ لا لي، وشاني بغير همزة: أي وحالي وطبعي الوفاء بما أقوله وسجيّتي تأبى سواه، أي [سوى] (1) الوفاء، ولاسيما في حقك، وهذا تأكيد للمبالغة في قوة الطلب.
قال:
105 - وماذا عَسَى عَنِّي يُقال سوى قضى فلان هوى مَنْ لي بذا وهو بغيتي يقول: فإذا أنا مِتُّ في حبّك بحبّك ما عسى أن يقال إلا مات فلان من قوة الحب بمدح أو للوم، وأنا لا أبالي بهذا، وهذا من أعظم يد إليَّ، أي كرامة معك لي إن أفنيتني بحبّك، وهو بغيتي، أي مرادي الذي طلبته، وأحببته، [31 و] ورغبت فيه وإليه، قال:
- 106
1 - أَجَلْ، أجلي أرضى انقِضَاهُ صَبابَةً ولا وَصْل إن صحت لحبّك نسبتي يقول: أجل: أي نعم، إلا أنَّ [أجل] في التصديق أجود، و [نعم] في جواب الاستفهام أجود للنفي، و [بلى] للإثبات في الاستفهام (2). أجل أجلي: أي انقضاء أجلي أرضاه، أي أحبّه أن يكون من صبابة، أي من محبة فيك ولك، ولو لم أدرك الوصال إذا صحت نسبتي لحبّك، أي إذا كنت أنت المتولّية فنائي بمحبتك، ولو قضيت أجلي قبل الوصال؛ لأني لا أحبّ إلا ما أنت قد أحببته لي.
قال:
107 - وإن لم أفُنْ حَقَّاً إليكِ بِنسْبَةٍ لعزَّتِها حَسْبي افتخاراً بتُهمتي (3)
(1) ما بين المعقوفين ساقط من س. (2) مرّ الحديث عنه هذه الأدوات. (3) في الديوان: [بتهمة] بدل [بتهمتي].
226