إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢121 - لَعَمْري وإن أتلفتُ عمري بحبها ربحث، وإن أبلت حشاي أَبلَّتِ
يقول: لعمري: أي أقسم بعمري أنَّ الذي ذكرته في البيت المقدّم صحيح، وإن أتلفت عمري: أي حياتي بحبّها فهو الربح الذي أنا طالبه، وإن أبلت حشاي: أي هتكتها، أبلت: أي أشفتني، فالأول من بلي الثوب إذا صار خَلقاً، وأبلت من بلي المرض، إذا براء، أي هو شفائي، فحياتي في موتي وتهتك أحشائي.
[بيان])
ومن هنا إلى اثني (2) عشر بيتا سيذكر فناء صفاته الشهوانية، والحظوظ النفسانية ثمّ عدم ظهور شيء منها عليه.
قال:
122 – ذَللْتُ بها في الحي، حتى وَجَدْتُني وأدنى منال عندهم فَوقَ هِمّتي يقول ذللت بها: أي بلغت الغاية في الذلّة، وبالضمّ نقيض العزّة، وبالكسر نقيض الصعوبة، أي بلغت في اللين للمطاوعة، والتذلل لها حتى ظن الحي، أي أهله – وهم أهل هذه الطريقة - أنّي كلّ ما أناله من الكرامات التي هي أدنى منال عندهم فوق همتي زيادة عما أريده، أي هو غاية مطلبي، وليس الأمر كما ظنّوه بي، وقوله: حتى وجدتني: خطاب للحضرة القريبة، وجدته من الوجد الذي هو (3) فوق الشوق والمعنى ذللت بقوّة حبّي بها، أي بالحضرة حتى وجدتني، حتى أحرقتني نيران شوقي إلى وصالها (4) وأنا من بين عشيرتي أهل الحبّ معهم، وظنوا بي أنّ أدنى مطلب منها هو فوق همتي، وأنه يكفيني منها ذلك، وأنا لا أطلب منها إلا البلوغ إلى الغاية التي يمكن الوصول إليها.
قال:
(1) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(2) في الأصل و [س]: [اثنا]، وما أثبتناه أصوب.
(3) تكرّرت [هو] مرتين في س. (4) تكررت [وصالها] مرتين في س.
232