إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الوهم، والوهم] (1) يتمثل على الحق وهو على غير الحق بلا خاطر [أي بلا خاطر] (2) منها أطرقت، أي نكست رأسي إجلالاً من هيبتها؛ لأنّ الوهم يصوّر، ويكيف، ويحدّد، وعظمتها منزهة عن التحديد والتكييف والتقييد، بل لها الجمال المطلق الذي لا يعرف ذات حقيقة كمالها إلاّ الله تعالى، والله تعالى منزّه عن إدراكه بحقيقة الإدراك فلا يعرف هو إلا هو، وهذا صحيح التوحيد.
قال: [35]
139 - ويُطْرَفُ طرفي إِن هَمَمْتُ بنظرةٍ وإن بُسِطَتْ كفّي إلى البسط كُفَّتِ يقول: ولما انصبغ جميع ظاهري، وباطني، وصفاتي الأصلية، ومظاهرها بحكم التجلّي المحبوبي بوصفه وصفاته، وصرت بحيث لم أشاهد شيئاً إلا وأشاهد الشاهد والمشهود، والفاعل والمفعول إيّاه بلا شهود مغايرة، وغيرته أي لا أرى الشهود ثمّ المشهود، بل أرى هذا في رؤية هذا معاً في حال واحد لا جَرَم، فكلّما هممتُ أن أنظر إلى غير تلك الحضرة بطرف [طرف] (3) عيني، أي يقصر [طرف عيني، أي يقصر] (4) عن رؤيته، وإن بسطت كفّي إلى البسط بالفعل كفّ عنه كفّي أي منع كفّ يدي عن أن أفعل من غير ما يكون الله المتولّي ذلك منّي، وذلك لأنه صار في حالة مع الله كما قال: [بي يبصر،
الله
وبي يسمع، وبي يبطش]، فلو همّت إحدى جوارحي على فعل شيء مُنعتُ كرامة من تعالى، والمراد: إن يفعل (5) شيئاً على الغفلة ذكرتها الحضرة بالرقباء الذين أرسلتهم إليه
وإلى أعضائه.
قال:
140 - ففي كلِّ عُضْوِ في إقدامُ رَغْبَةٍ ومِن هَيْبة الإعظام إحجام رهبتي
(1) ما بين المعقوفين ساقط في س.
س.
(2) ما بين المعقوفين ساقط في (3) ما بين المعقوفين ساقط من س. (4) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(5) في الأصل و [س]: [إن يفعل على شيئاً]، وما أثبتناه أليق.
241