إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

راجع

وقة

هو الموفّق، وهو المكوّن العامل والعمل العدل، ونفع ذلك راجع إلى العامل فهي له، أي لأجله تكميلة بأداء ما هو واجب عليه لله، والله غني عن ذلك، فكل ذلك] (1) نفعه للعامل، وله معنى آخر، لي صلاتي، أي ذاتي لي بمعنى إلي، أي إلى جهتي؛ لأنه توجه إلى الله إلي كان علمه في ذاته فهو متوجّه إلى جهته، وفي الحقيقة إلى الله تعالى الذي تجلّى علمه في ذاته لقوله تعالى: «ما وسعني سماواتي ولا أرضي، ووسعني قلب عبدي المؤمن» (2)، والوجه الآخر في العقل (3) عين بصيرية، وهي الروح بمنزلة [نبي] (4) لا يذعن إلا إلى الله تعالى وهي المتوجهة إلى الله تعالى وعلى العين الغريزية، والمدبرة الإذعان إليها، والتوجّه إلى جهتها، وألاً تمام إلا بها، وهي متوجهة إلى الله] (5) الذي تجلّى عليها علمه فيها، فهي كأنها متوجهة لله إلى جهتها؛ لأنَّ الله الذي تعبده هو الذي تجلّى علمه فيها، فافهم.

قال:

- كلانا مُصَلَّ واحدٌ سَاجِدٌ إلى حقيقته بالجمع في كُلِّ سَجدة يقول: كلانا مُصَلِّ، يحتمل أنه يعني نفسه وروحه، ويحتمل أنه أراد هو وكماله، أو هو وحقيقته، أي أنوار، كماله أو العلم وهو حضرته لأنها فيه، أو لأنها كانت بإعانتها فتكون بمعنى الاستعارة من قوله تعالى: بي يسمع وبي يبصر، فكذلك يكون الحال، وبي يصلّي، والمصلّي ساجد إلى حقيقته بالجمع، فمقام الجمع هنا البقاء بعد فناء النفس الذي هو الفناء الأول، وبقاء الجمع بتحقيق عين حقيقة الوجود الظاهر بالإفاضة من أنوار الصفات الأسمائية كذلك في كلّ سجدة منّي فعلاً، ومنها إذ هي بها لولاها لم تكن ثمَّ صلاة، ولا حجّ، ولا نسك، ولا عمرة، والمثال في ذلك لو أن ملكاً أمر أستاذاً 1 للبناء أن يبني له بيتا في موضع عيّن موضعه، وأتقن كيفية صورته، وأنفق الملك على

(1) ما بين المعقوفين ساقط في (2) مرّ تخريج الحديث.

س.

(3) في س: [إنّ في العقل عين]، والصواب عيناً.

(4) ما بين المعقوفين ساقط في س.

(5) ما بين المعقوفين ساقط في س.

(6) ما بين المعقوفين كلمتان لم أتمكن من قراءتهما.

(6) [

250