إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

النفس إلى جسدي في عالم الشهود، وتحويلها نفسي عليّ هو تحويل لها [ا] (1) عنها؛

لأني صرت في الصفاء والبقاء كما كان كنت في العالم السابق الأزلي.

قال:

163 - فَهَامَتْ بها من حَيْثُ لم تَدْرِ وهي في شهودي بنَفْس الأمرِ غَيْر جَهولة يقول: [فهامت بها: أي بحبّ الحضرة المحبوبية في عالم الأمر] (2) من حيث لم تدر، وهي في شهودي: أي في عالم شهادتي، بنفس الأمر غير جهولة: أي غير جاهلة اليوم بحقيقة الأمر أنها كذلك كانت في عالم الأمر هائمة بحبّها، وكذلك هي في العلم الأزلي قبل كونها لا تدري بذاتها، واليوم بذلك غير جاهلة أنها كذلك.

قال:

164 - وَقَدْ آنَ لِي تَفْصِيلُ ما قُلْتُ مُجْمَلاً وإجمالُ ما فَصَّلْتُ بَسْطاً لِبَسْطَتي يقول: ولما تجلّت لي الحضرة منّي (3)، الظاهرة والباطنة، ووصلت مرتبة بقائهما بقدر استعدادي لقبول ذلك، لا كلّ التجلي، ولا كلّ البقاء فقد آن أي حضر أن [أفضل] (4) شرح ما أجملت في هذا السلوك، وإجمال ما فصلته، والمراد الإيجاز المخبر، قوله: بسطاً، أي شرحاً لبسطتي أي لتحققي علماً وعملاً ووصولاً لأهدي إلى الطريق، وأحدى حداء الحقيقة من أولها، وهي الحضرة العلمية الأولية الأزلية في ثلاثة أبيات

قال:

165 - أَفَادَ اتخاذي حُبَّها لاتحادِنا نوادر عن عادِ المحبّين شَذَّتِ يقول: أفاد حبّها لي وحبي لها اتحاد أي في المحبة لها بما هي تحبّه، وليس المراد غير الموافقة لا غير، وموافقة صفاتي بصفاتها، ولكن من غير اتحادها حبها وصفاتها هي مباينة لصفاتي، إذ لا يصح اتحاد صفات الله تعالى بصفات المكونات

بي؛

(1) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من س، و [لا] هنا ذات دلالة مهمة في السياق. (2) ما بين المعقوفين ساقط في س. (3) في الأصل: ولما تجلّت لي الحضرتان الظاهرة ..... إلخ)، وأثبتنا ما في س لتلاؤمه مع السياق. (4) ما بين المعقوفين ساقط في

س.

لأن صفات

258