إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧قال:
220 - سأجلو إشارات عليك خَفيَّةً بها كعبارات لديك جلية (1) يقول: سأجلو (2) أراد سأوضح وأكشف إشارات عليك خفية: أراد هي خفية عليك، أو هي من الأمور الخفية بها كعبارات، أي بها ينجلي عنك رين الشك؛ لأنَّها مثل عبارات لديك جلية: أي مثل العبارات الجليّة لديك، أي في حق فهمك.
قال:
1 22 – وأُعْرِبُ عنها مُغْرِباً حيث لات حي نَ لَبْس، بتبياني: سَمَاع ورؤية يقول: وأعرب: أي وأعبّر بتصريح عنها، مغرباً: أي بشيء غريب، حيث لات حين لبس: أي حيث لا حين لبس، والتاء استعملت زيادة فيها، يقول: حيث لا يلتبس عليك ذلك في حين إتيان برهاني لك، وذلك أني أتي بيان ذلك بتبياني: أي بتبيانين أحدهما بيان سماع، والآخر بيان رؤية تراها برؤية نفسك.
قال:
222
223
- وأُثْبِتُ بالبرهان قولي ضارباً
مثال محق والحقيقةُ عمدتي
(3)
- بِمَتبوعةٍ يُنبيك في الصرع غيرُها على فَهْمِها في مسها حيث جُنَّتِ (4) يقول: وأثبت بالبرهان قولي: أي على صحة قولي ضارباً مثال محق، وعمدتي [في كلّ أمر] (5) على الحقيقة، أي على الصدق، سأضرب المثل بالمتبوعة، أي المرأة المغلوب على فهمها، أي على عقلها، في مسها أي جنونها حيث جُنَّت، أي إذا داخلها الجنون، وتكلمت بجنونها فإنّه ينبؤك بلسانها وأنت تسمعه غيرها، وهو الحي المداخل لها فتراها هي هي، وهو فيها، ولا تراه منهما شيئان وشخصان في شخص واحد في الرؤية، كذلك تولية الله تعالى على عبده بتوفيقه، له، وتسديده وعصمته، مع أنَّ كلّ شيء أصله في الكون
(1) في الأصل و [س]: [سأجلوا]، وهي كذلك في الديوان، ولعلّها من الخطأ الطباعي. (2) في الأصل و [س]: [سأجلوا]، وهي كذلك في الديوان، ولعلّها من الخطأ الطباعي. (3) في الديوان: [مثالاً بحقِّ] بدل [مثال محق]، وفي هامش الديوان إشارة إلى هذه الرواية في إحدى المخطوطات (4) في الديوان [فمها] بدل [فهمها]، والرواية هنا أوْجَه لتلاؤمها مع المعنى العام للبيت، والسياق معاً.
(5) ما بين المعقوفين ساقط في
س.
297