إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

وأغدو (1): أي وأصبح استعار المساء لحضرة، والصباح لحضرة [أعلى وأجلّ])، على واجد] (3) بوجد: أي بحبّ الحضرة الغيبية، وحضرة الجمع بحبّ بالوجود، مشتتي: أي مفرّق بيني وبينه لقوته، أي الحب، واستيلائه عليّ.

بيان

واعلم

أنَّ لكثير من بيوت هذه المنظومة معنيين: أحدهما ظاهر جسداني في علم الظاهر الجليّ من علم الحقيقة وعلم التصوف والآخر باطن روحاني في علم الباطن الخفي من علم الحقيقة والتصوف بعلم الباطن الخفيّ، وعلم الكشف التوحيدي الباطن الخفي. وقد شرح معانيها الباطنة الخفية تلميذ تلميذ الناظم (4) فكان هو أصح التأويل فيها ولها؛ لأنه أخذ معانيها عن شيخه، وشيخه عن الناظم بنفسه، ولكن حيث كان المقصود بالنظم (5) من المعاني [إلى علم باطن خفيّ لا يدركه إلا أهل التصوف بالباطن الخفي، لا جَرَم صار المقصود به النظم من المعاني])، وعبارة الشارح لها كلاهما بعيدان عن إدراك مقصودهما على عقول من سلك مسلكهما في التصوف، وصار علمهما: الناظم والمعبّر له، ذاك في نظمه، وهذا في شرحه له لا فائدة للمبتديء الطالب للسلوك، فلم يصر كلامها دليلاً له عليه، ومَنْ وصل إلى مرتبتهما، فهو غير محتاج إلى ما أبدياه، فلأجل هذا أثبتُ من نظمه معانيه الظاهرة التي هي كالجسد مما نظمته من علم التصوف الظاهر، وعلم التوحيد الظاهر معهم ليكون وسيلة إلى فهم معانيه الباطنة، والسلوك بها إلى الحضرات الإلهية وليس في القصد من رسم تحت كلّ بيت من هذه المنظومة من التعبير له مما لاح لي من معانيه الظاهرة ليكون كتاباً، وإنّما رسمته كذلك تذكرة لنفسي لما أتذكره من معانيها (7)

(1) في الأصل و [س]: [وأغدوا].

(2) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من س.

(3) ما بين المعقوفين ساقط في

س.

(4) لم نستطع تبيّن المقصود بـ[تلميذ تلميذ الناظم] لأسباب شرحناها فيما سبق.

(5) في س: [المقصود به الناظم]. (6) ما بين المعقوفين ساقط في س.

(7) يعيد الشيخ ما ساقه في موضع سابق من أنه لم يرده كتاباً بل تذكرة لنفسه، ونحن نعيد بدورنا ما قلناه من أنه كتاب

فيه من آيات الكتاب الشيء الكثير.

303