إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٣١٤حباً في نفسه إليها من حيث لا يشعر. وكذلك ليخرج منه المحبوب الذي لأجله وجد الوجود، وكان حبّ آدم [هو] (1) ابتداء حبّ مظاهر تجلّي الحضرة الإلهية المحبوبية الجمالية، ولا ضدّ له بالضاد المعجمة - يصدّه - بالصاد المهملة - ببغضة: أي ليس له من ضدّ يصده عن حبها ببغضه.
قال:
250 - وما بَرَحَتْ تبدو وتَخْفَى لِعَلّة على حَسَبٍ حَسَبِ الأَوقاتِ الأوقات في كلّ حِقْبَةِ من اللَّبْس في أشكالِ حُسْنِ بديعة تدعى بعزة
من
251 - وَتَظْهرُ لِلعُشَّاقِ في كلّ مَظهرٍ 252 – ففي مَرّةٍ لبنى وأخرى بثينةً وآونة
عزة
253 - وَلَسْنَ سِواها لا ولا كُن غيرها وما إن لها في حسنها من شريكة يقول: ولم تزل تخفى في المظاهر تارة، وتظهر أخرى، وتظهر للعشاق من اللبس: أي من الحجب في أشكال بديعة كلما كان الشكل أقرب إلى صفات كمالها ظهر جمالها فيه أكثر، ففي مرة تراءت في لبنى من النساء لمن عشقها، وأخرى في بثينة، وتارة آونة تُدعى أي تنادى بعزة عزّة: أي يا عزّة بعزتك في طلبه لرؤية جمالها لها منها، وليست في الحقيقة سواها، أي الحضرة، لا بل هي هي، ولكنّ هذه المظاهر غيرها، واختلف تجلّيها على اختلاف صور الأشكال المتجلية فيها، وهي ليس لها شريك في جمالها وحسنها؛ لأنَّ كمالها في حضرة (2) علمه تعالى وحكمته وقدرته، [52] وجمال حكمته لا شريك له وتدبيره كله جمال، ولا شريك له، فافهم، ولا نهاية له فله الجمال المطلق، وكلُّ جمال ظهر فهو من جمال فعله، فافهم.
قال:
254 كذاك بحكم الاتحاد بحسنها كمالي بَدَتْ في غيرها وتَزيّتِ (3) يقول: كذلك بحكم الاتحاد في حسني وجمالي (4) بجمالها أو حسنها، أي الحضرة
(1) في الأصل: [كلّ] بدل [هو]، وأثبتنا ما في س لتلاؤمه مع السياق. (2) في س: [الحضرة]. (3) في الأصل، و [س]: [كذلك] بدل [كذاك]، وما أثبتناه من الديوان، وبه يستقيم الوزن.
(4) في س: [وجمالها] بدل وجمالي]، وما أثبتناه من الأصل يتلاءم مع السياق.
314