إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

غيري، وإن اختلفت أشخاصهم، فاعجب بكشف هو ظهوري لهم، وبسترة: وهو اختفائي

أني أنا لا غيري ذلك المتشكّل على صور شتى.

قال:

لنا بتجلينا بحب بِحبُّ ونَضَرة

بحب،

260 - وَهُنَّ وَهُم - لا وَهْنَ وَهُم - مظَاهِرُ يقول: وهن أي المظاهر المعشوقات وهم أي العاشقون لا وَهْنَ بتسكين الهاء وفتح النون-، أي قول لا هَزْل فيه أنّهم، وهم، مظاهر، أي خيالات مظاهر بتجلّينا ونظر، أي بتجلّينا في الحبّ، وفي النظرة فلا تعرض إلى حبّ المظاهر عن الجمال الظاهر الحقيقي فاشتغل بالتخلّق بالكمال، والجمال الظاهر في المظاهر، ولا يحجبك المظاهر عن رؤيتها أنّ ذلك أنا لتعرف جمال الله في كلّ شيء علماً وعملاً.

قال:

- 261

- فكلُّ فتى حُبُّ أنا هو وهي حب بُ كُل فتى، والكلّ أسماء لُبْسَة يقول: على لسان الجمال المطلق، وعن لسان المتحد به، فكلُّ فتى حُبّ، أي صاحب حُبّ - بضم الحاء - أنا هو ذلك الفتى وأنا الحب لا غيري.

قال:

- 262

26 – أسام بها كنت المسمى حقيقةً وكنتُ لي البادي بِنَفْسٍ تَخفَّتِ يقول: إن ظهوري في المقيدات وهي المظاهر والأسماء التي سُمِّيت بها تلك المظاهر من كلّ شيء في الوجود إنّما أنا الظاهر في ذلك، وتلك الأسماء إنما هي أسام، أي أسماء كنت أنا المسمّى بها حقيقة، أي في الحقيقة، وكنت بظهوري في الوجود إنّما ظهرت لي، أي لنفسي لا غير، وأحببت نفسي، أي ذاتي بنفس، أي بذات تخفّت، أي تستّرت، أي لم تظهر لأكثر الناس غالباً أنّي أنا ذلك.

قال:

263 - وَمَازِلْتُ إيَّاها وإيايَ لم تَزَلْ ولا فَرقَ بل ذاتي لذاتي أَحبَّتِ

يقول: بلسان الحال المتحد بالجمال وما زلت: إيّاها أي حضرة الجمال، وإياي: أي أنا

321