إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤يختلف فيكون على غير ما تجلّت به وحاشا أن أدعي حلولها بذاتي إلا حلول علم بها لا
غير، فافهم.
في
وكذلك قولي: محبتي محبة الله ومحبة الله هي محبتي، لا أنها صفة الله حلّت ذاتي تعالى الله)، وكذلك محبة غيري حيث قالت بمحبتي أنا التي تصوّرت لمجنون ليلى، ولكثير عزة، لا أنَّ محبتهم انتقلت في ذاتي أنا، وإنما قولي ذلك لاتحاد المعنى في المحبة فهي شيء واحد في المعنى، والمثال في ذلك مَنْ أخذ كفّ ماء وقال: من هذا جعل الله كلّ شيء حي [وليس المراد الماء الذي بكفّه] (2)، فافهم.
قال:
(3)
278 – ولشت على غيب أُحيلك لا ولا على مستحيل واجب سَلْبَ حيلتي يقول: ولست أحيلك على غيب مني، بل على حقيقة؛ لأني قد تحققت ذلك، ولا على مستحيل، ولا على جبلة واجب سلبها، أي لازم نفيها، بل أدلك على الحق الذي قد
تحققته.
قال:
279 – فكيف، وباسم الحقِّ ظَلَّ تخلقي تكون أراجيفُ الضَّلالِ مُخيفتي (4) يقول: وفيه تقديم وتأخير، وتقديره: كيف تكون أراجيف أهل الضلال مخيفتي، أي مخوفة بي عن سلوكي إلى هذا المقام، وقد تخلّقت باسم الحق، وتحققت الوصول، ومَنْ شاهد كيف يقبل قول مَنْ عاند في إنكار ما شاهد وما نطقت به من معاني الوحدة والجمع، وأني لم أرد بتجلي حضرة ذات المحبوب على قلبي، ولا ذات صفاته، فإنّ ذلك كله، باطل، فالله لا تحلّ ذاته في شيء، ولا يصح أن يوصف بالحلول، ولا صفاته تحلّ
(1) في س: [الله تعالى] بدل [تعالى الله]، وما في المتن الصواب. (2) ورد ما بين المعقوفين في س: هكذا: [والمراد من ذلك الماء الذي بكفّه]، ولا يستقيم الكلام به، بل يستقيم بما ورد في الأصل.
(3) في الديوان: [موجب] بدل [واجب].
(4) في الديوان: [وكيف] بدل [فكيف]، و [تحققي] بدل [تخلّقي]، وفي هامش الديوان أن [تخلقي] إحدى روايات
البيت في واحدة من المخطوطات.
334