إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

فلاناً

يهديه به (1)، ويسدّده به، ويعصمه عن الزيغ، ولو ترك عصمته طَرْفة عين، أو أقلّ لضلّ في الحال، فجميع أولياء الله إنّما وصلوا إلى رضائه بعصمته، ولكن لم يكشف أنّ معصوم (2) إلا مَنْ أراد أن يظهر كالأنبياء والملائكة، ومَنْ أُنزل فيه بيان ذلك لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا (3) بما أمرناهم [به] (4) امتثالاً، وتركوا ما نهيناهم عنه ما كان في حقهم ضلالاً، وتقربوا إلينا بالوسائل وَلَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (5) أي لنبين لهم الحق، ونوفقهم على عمله، ونعصمهم من حيث لا يعلمون عن الضلالة، ثم قال صلى الله عليه وسلم تمام الرواية التي أخبر بها عن ربّه أنه قال: (ومَنْ تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً، ومَنْ تقرّب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته أهرول)، والله تعالى في الحقيقة منزّه عن التقرّب بالمسافة، وبالمشي، فافهم لئلا تضلل أهل العلم من حيث لا تفهم فلا تقدم

حتى تعلم لئلا تأثم.

وهذا مبتدأ سفر النبي [بالمحبة إلى ربه]).

وہ

***

(1) [به] ساقطة في س.

(2) في الأصل و [س]: [معصوماً]، وأثبتنا [معصوم] لكونها خبر أنَّ.

(3) العنكبوت، الآية 69.

(4) [به] ساقطة في الأصل، والزيادة من س.

(5) العنكبوت، الآية 69.

(6) ما بين المعقوفين ساقط في

س.

340