إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

يصح.

قال:

294 - وَجَاوَزْتُ حَدَّ العشق فالحبُّ كالقلي وعن شأو معراج اتحادي رحلتي

يقول:

[61] وجاوزت حد العشق: أي الحبّ المعروف مبلغه في النهاية، والكمال إلى الحبّ الذي لا يعرفه الناس حتى صار ذلك الحبّ الذي هم يحبون به معي هو والقلى بالسواء، أراد أني أرى ذلك الحبّ في حق هذه الحضرة والجمال حتي لها هو، والقلى لها بالسواء، فلا أراه حباً أصلاً في حقها، وفي كمال حبّي أرى أنَّ ذلك الحب قلى في مقابلة حبي، وفي مقابلة ما يستحقه من المحبة، أو أرى حبّي في حق ما تستحقه كأنه (1) قلى، وكانا بالسوى قوله عن شأو أي عن غاية حضرة الاتحاد رحلتي، والشأو: السبق، والمراد هنا الغاية، يقول ورحلتي من هذه الحضرة إلى حضرة أحدية الجمع، والمعراج الترقي، وقد مضى سابقاً، بيانه فالمعراج الأول سفر النفس عن حظوظها وصفاتها إلى الحضرة الظاهرة من اسمه الظاهر، والمعراج الثاني سفر الروح بفناء الإرادات والمحبة والمشيئة إلى ما يحبّه الله له، وهي حضرة الباطنة الغيبية من اسمه الباطن، والمعراج الثالث سفر الروح والنفس (2) معاً إلى حضرة جمع الجمع، وحضرة الاتحاد، والمعراج الرابع سفر النبي الله إلى الحضرة المختصة بمقامه، فافهم.

قال:

295 - قطب بالهوى نَفْساً فقد سُدْتَ أنفس الـ

عِبادِ من العُبّادِ في كلَّ أَمَةِ

يقول: فنادته الحضرة المحبوبية فطب بالحب نفساً] (3) الذي جلّ حسنه وجماله وكماله عن أن يحيط به بشر، فهو بالنسبة إلي الحب المعروف جلّ عن أن يوصف بالحبّ المعروف، قد سُدْتَ أنفس العباد [من العباد (4) في كل أمة؛ لأني قدمتك عليهم، فأنت

(1) في س: [كان]، ولا يستقيم بها المعنى.

(2) في س: [والنفوس] وما ورد في المتن أليق لتلاؤمه مع [الروح].

(3) [نفساً] ساقطة في الأصل، والزيادة من س.

(4) ما بين المعقوفين ساقط في

س.

350