إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

ملك العباد من العبّاد المخلصين إلى (1) الله تعالى، وأهل المحبة لي. قال: 296 - وَفُز بالعلا وافخر على ناسك علا بمظهر أعمالِ وَنَفْسٍ تزكَّت 2 يقول: وقالت [الحضرة] (3): وفز بالعلا وافخر على كلّ (4) ناسك علا أي سما بمظهر، أي بإبدائه إلي أعمالاً (5) خاصة صحيحة، ونفس تزكّت: أي تطهرت، فإنّك أعلى من كل عبد تقرب إلى، وكل هذا تلطفاً به منها، قال:

297 - وَجُزْ مُثْقَلًا لو خَفَّ طَفَّ موكَّلاً بمنقول أحكام ومعقول حِكمة يقول: وَجُزْ: أي وجاوز كل شيء سواي سالكاً طريقي مثقلاً ثقيلاً غير ملتفت إلى شيء غيري، ومثقلاً بكثرة ما حملته من العلوم، وتجليته من الحلم واليقين، ومثقلاً برزانة العقل، ولو خفّ: أي ولو استخف به، أي بما حُمِّلْته طفٌ، والطف الزيادة القليلة، والمراد ولو خف به بعض فلا تلتفت إلى ذلك، أي لا يصدّك عن قصدي، واصدع بما أمرتك به كله موكلاً بمنقول، أي فقد جعلتك بمنقول، أي بنقل أحكام الشريعة عني، ومسلّطاً عقلك بتجلي حكمتي فيك وعليك، وتجلي نور محبتي التي فيها أصبي قلوب كل المحبين

المخلصين إليّ.

قال:

298

وحز بالولا ميراث أَرفع عارف غدا همه ايثار تأثير هِمَّةِ

يقول: وقالت له: وَحُز: أي واجمع همتك، بالولاء: أي بالمحبة مني لك ميراثاً يا أرفع عارف بي، وترك تنوين [ميراث]،ضرورة واستعار كلمة الميراث للاستحقاق له به دون غيره، أي هبة مني لك فتكون أنت القائم في الأرض الأمر بأوامري والناهي لما نُهيت عنه فلا شريك لك في جلالك وجمالك وكمالك، وكن أرفع مَنْ غدا، أي أصبح، همه إيثار: في محبته على كل شيء تأثير الهمة في السلوك إليّ، وفي قتال أهل الشرك

أي مقدّماً

(1) في س: [الحبّ] بدل [إلى].

(2) في الديوان: [بظاهر] بدل [بمظهر]. (3) [الحضرة] ساقطة في الأصل، والزيادة من س.

(4) [كلّ] ساقطة في س. (5) في الأصل و [س]: [أعمال]، وما أثبتناه أصوب.

351