إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

يقول: وقالت له الحضرة الاتحادية فواحده الجمّ أي الجمع الغفير، أي الجماعة من الناس، ومَنْ عداه أي ومَن كان دونه فهم وإن كانوا كثيرين فإنّهم بالنسبة إلى الواصل إلى مرتبة الاتحادية بمنزلة الشرذمة القليلة، وإن كانت قد حجّت بأبلغ حجة، أي قضت فروضها، وما ألزمتها إياهم من الأعمال بأبلغ حجّة في الدين، أي بأصح دين موافق للحق، والمعنى أنَّ الواحد الواصل إلى مرتبة الاتحاد هو مثل الجماعة، فهو واحد عن مائة ألف من أفضل العباد، والألف ومائة (1) الألف من غيره في الفضل هم أدنى من الواحد الواصل،

فافهم.

قال:

302 - فَمُتَّ بمعناه وَعِش فيه أو فَمُتْ معناه واتبع أمةً فيه أُمَّتِ يقول: وقالت له: فمت بفتح التاء وتشديده - أي فتوسل إلينا بمعناه في الاتصاف - والتخلق، والمعاني (2) الموصلة إلينا، وعش فيه طول حياتك، أو فمت، والمعنى: وَمت من الموت، والألف من [أو] زائدة كقوله تعالى: {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فالمراد: وأدنى على التحقيق لا على الشك، تقول: ومت به معنى، والمعنى العاشق والمراد هنا معناه لا لفظه، أي فمت بقوة المحبة، واتبع أمة: أي فرقة فيه أمَّتِ، أي قصدت رغبة في وصالنا.

قال:

6

303 - وأنت بهذا المجد أجدر من أخي اج تهاد مجد عن رجاء وخيفة يقول: قالت الحالة المنبئة له عن قول الحضرة له لما قالت له: واتبع أمة أمت محبتي إلي كان يأمرها بذلك كأنه لم يكن بذلك إلا أماً] (لا إماماً فيه، قالت له ما يدلّ على أنه هو إمام السالكين إليه بالمحبة، وأنت بهذا المجد أي الشرف الأعلى من مقامات المحبّة، أجدر أي أحرى وأحق به من أخي اجتهاد، أي من صاحب اجتهاد مجد، أي قوي السلوك إلينا بالإخلاص بموافقة الحق، والاستقامة في كل ما يحبّه له أن يعتقده أو يعمله، أو يتركه في رجائه لرضانا عنه، وفي خوفه من سخطنا عليه، أنت أشرف وأعظم ممن كان

معتدلاً

(1) [مائة] ساقطة في

س.

(2) في س: [والمعنى] بدل [والمعاني]، وما جاء في الأصل أليق.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من س.

353