إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

أنهم

يكونون بذلك [متكملين] (1) ببعض كماله، وأنَّ كماله ذلك الذي جعل (2) في ركوع الركعات هو سرّي فيهم إذ عملوا ببعض ما عمل هو ما يستحق (3) به الكمال، فافهم ذلك.

وكلمة [ذر لي]: أي اترك لي، ويذر مضارعه، ولا يستعمل ماضيها فاعرف ذلك.

قال:

314 - ولا تُسْمني فيها مُريداً فمن دعي مراداً لها جَذْباً فَقير لعصمة يقول: ولا تسمني فيها مريداً: أي أنا في مرتبة المرادين، المجذوبين، لا المريدين الطالبين، ومن دعا مراداً لها (4) إلى الحضرات (5) الإلهية بالمحبة الإلهية، جذباً: أي مجذوباً، كان فقيراً لعصمة: أي يحتاج إلى أن يكون مؤيداً بالعصمة، ومن لا يسمى [معصوماً لا يسمى (6) مراداً، ومن كان معصوماً في الحكم الظاهر كان في الحكم الظاهر مراداً، وَمَنْ كان في الحكم الظاهر لا يسمى معصوماً فلا يسمى مراداً، وأما في الحقيقة فكلّ ولي لله تعالى فهو معصوم؛ لأنه لم يبلغ درجة رضاه إلا بتوفيقه سبحانه

وتعالى، فافهم.

قال:

-315

فهي من آثارِ صيغة صنعتي

(7)

31 - وَأَلْعُ الكُنى عنِّي ولا تَلْعُ الْكَناً بها يقول: وألغ: أي واترك، عنِّي: أي في تسميتي، الكنى: أي التكنية في الدعاء وفي التسمية، كيا أبا القاسم، ولا تلع ألكناً: أي ولا تتكلم بالكناية لي بالصوت الذي لا يفهم كما تصفر الطير، ولا تلع: أي ولا تصفر بكنايتي ولا باسمي، فإنَّ كنايتي باسم الظاهر من آثار صنعة صنعتي؛ لأنَّ الظاهر من آثار صنعة حسن صنعي،، أي هو ولد متولد سببه من حسن الصنيع، وأنا أشرف من الولد والكنية تعظيم بالاسم، واسمي أعظم من اسم الولد،

(1) في الأصل: [متكلمين]، وما أثبتناه من س: يتلاءم مع السياق.

(2) في س: [جعله] بدل [جعل].

(3) في س: [لا يستحق] بدل [يستحق].

(4) [لها] ساقطة في س.

(5) في س: [الحضرة] بدل [الحضرات].

س.

(6) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من سر ا (7) في س: [صبغة صبغتي]، وفي الديوان: [صيغة] بدل [صنعة].

360