إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

بآخر كلمة (كذاك) لاماً ساكنة هي أول لام من كلمة (الاسم) فيكون ذلك اللام الساكن هو آخر المصراع الأول، ثم يبتداء بالمصراع الثاني بلام مفتوحة من كلمة الاسم، ثم بألفه المخفوضة، ثم بتسكين السين، ثم بضم الميم من الاسم، وإشباعها حتى تصير واواً، وكذلك يشبع خفض الميم من كلمة (وسم) حتى يصير ياء، وكذلك وكني كلمة أم، لكن يشبع خفظها لإقامة الوزن، لفظ كلمة كذلك هكذا كذا لكلّ، وتسقط الألف من الاسم فتكون هكذا (الاسم)، فافهم ذلك.

وأما المعنى ف يقول: ولا وصف لي يعرف حقيقة كماله به (1)، والوصف رسم يؤدي إلى الحقيقة لكنه من حيث لا يدرك، وكذلك الاسم، وإن سميت باسم مدح يراد به مدحي مثل (2) محمد، أي محمود في كل شيء، أو حامد لله في كل شيء، أو أحمد، أي أحمد الخلائق لله تعالى وأكملهم وأفضلهم فهذا موصل إلى حقيقة وصفي، ولكن لا يعرف ولا يحيط بكمالي في الحمد، ولا معنى ماهية كمالي ومنتهاه، نبي ولا ملك، ولا نفسي تحيط بذلك، فإذا تحققت ذلك بي فإن شئت بعد ذلك فسمني بما شئت من أسماء الثناء اللائقة أو تكن تريد أن تكنّيني، فكن، وانعت: أي وصفني إن تكن تريد أن تصفني في كل شيء من ذلك بما هو لائق؛ لأنَّك قد تحققت بي أنّي على غير ذلك الوصف المفهوم من تلك المعاني، وأنا على غير ذلك المفهوم.

قال:

325 - ومن أنا إيَّاها إلى حيث لا إلى عرجت وعطَّرتُ الوجود برجعتي يقول: ومن مقام هذه الحضرة القريبة المخصوصة، أنا إيَّاها: أي أنا لها دون غيري في العلم السابق الأزلي، ثم في الوجود المثالي، ثم في الوجود الشهودي كما تردّت إلى الوجود عرجت إليها إليّ حيث هي لا إلى غيرها في الحال، وعطّرت الوجود برجعتي من تلك الحضرات الغيبية لإملاء الوجود كمالاً ونوراً؛ لأنَّ حقيقية وجودها هي تمام كمال الوجود، إذ [ل] (3) يتم كمال جمال اتحاد الوجود إلا بإيجاد أكمل الوجود، وهو معنى

(1) [به] ساقطة في س. (2) في س: [ثم] بدل [مثل].

(3) [ل] ساقطة في الأصل و [س] وما أثبتناه يقتضيه القصر الذي أراده المؤلف.

368