إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

الحق، والصفات الدالة بمعانيها على صفات الله كالسمع، والبصر (1)، والذي تحلّ فيه المعرفة كالعقل، والمساجد للعبادة مثل مكة والمدينة، ومسجد الأقصى، وبقية المساجد إلى غير ذلك، فاستعار هذا الناظم هذه الأشياء التي هي أقرب إلى الله تعالى، وقربها من الله ليس شيء هي غير تعظيم الله تعالى ومحبة الله إياها، أكثر من غيرها، فافهم.

قال:

6

355 - وكُلُّ الليالي ليلةُ القَدْرِ إِن دَنَتْ كما كلُّ أيام اللّقا يوم جمعة يقول: وكلّ الليالي إن دنت بتجلّيها عليّ فيها فهي معي ليلة قدري التي ليلة قدري التي عظمها الله تعالى لي كما عظم ليلة القدر في الأيام؛ لأنَّ في تلك الأيام قد بلغت القدر العظيم كما أنَّ (2) كل أيام اللقاء [هي (3) يوم جمعة، وهي يوم عظيم عظم الله قدرها، وأنا يوم جمعتي العظيمة عند الله تعالى هي يوم جمعتي، أي اجتماعي بها، أي الحضرة التي خُصصت بها.

قال:

الله

356 – وسعي لها حَج به كلُّ وقفة على بابها قد عادَلَتْ كلَّ وقفة يقول: وكلُّ سعي لها: أي لأجلها من السعي الذي تحبّه هو حج كما يتوجه إلى الحجّ لأجل الفضيلة، فجميع السعي بترك العوائد، وجميع أنواع العبادات هو حجّ، أي مثل التوجه إلى الحج الذي يقصد به القبلة أي (هي) أي القبلة في الحقيقة، وكلّ أعمال الحج وغيرها، والتوجه إلى الكعبة يراد به التوجه إلى هذه الحضرة الأحدية، والواحدية والمراد به أن يقصد به وجه الله تعالى])، به: أي بالسعي، أو بحج التوجه إليها من الأجر العظيم في كل وقفة على بابها، أي باب هذه الحضرة، استعار اسم الباب لما يتجلى منها من الجمال والكمال، والجلال قد عادلت في الفضل (6) كل وقفة من الوقوف في جبل عرفات كلّ وقفة من الوقوف على باب الحضرة، أي وقفة واحدة تعادل كل وقفة وقفها

(1) في س: [كالسميع والبصير].

(2) [أنّ] ساقطة في الأصل، والزيادة من س.

(3) ما بين المعقوفين ساقط في (4) [هي]: ساقطة في س. (5) [تعالى] ساقطة في س. (6) في س: [بالفضل].

س.

384