إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣الباب الرابع عشر
في ذكره لما رآه في سير الأحدي للحقيقة المحمدية، وفي المحبّة، والتوحيد، والمعرفة المتعلقة بهذا المبتدأ، وفي
باطنه ومبتدأ سلوكه الباطني إلى حضرة جمع الجمع
:
مبتدأ تكوين جميع الكائنات من نوره الأول بلسان مقامه وكماله.
قال:
صَدُّه كالمودة
387 - وأغرب ما فيها استجدتُ وجاد لي به الفتح كشفاً مُذهِباً كلَّ ريبة 388 - شهودي بعين الجمع كُلَّ مخالف ولي ائتلاف يقول: وأغرب ما فيها: أي الحضرة التي استجدت، أي لما صرت جيداً، وجاد لي: أراد بما جَادَ له من العطاء، وقوله: الفتح أي وجاد لي بالفتح أي الكشف، وأرادني به، أي بالكشف والفتح، كشفاً مذهباً: أي مزيلاً كلَّ ريبة، أي كل شك وريب.
شهودي بعين الجمع، أي مشاهدتي بعين الجمع، أي لعين الجمع، أو بحبّ عين الجمع إلى كل مخالف، أي متضاد في المفهوم كالصد والمودة والحسن، والقبيح المنظر لا القبيح في الحكم فأرتني حضرة جمعي أنَّ كلَّ ما في الوجود من تدبير الله هو جمال متحد ليس صورة الجميل بأحسن من صورة القبيح الصورة، ولا جمال المحبة أكمل من جمال البغض والقِلى؛ لأنَّه كلّه تدبير إلهي كمالي، ولا يصح في التوحيد الإلهي إلا
كذلك.
قال:
389 - أحبني اللاحِي فَغَار فلامني وهام بها الواشي فحار برقبتي
403