إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٤٢١غير الوجود، فلا يشاهد شيئاً إلا ويرى فيه صفات الله تعالى 801 و] لأنّها كذلك حقيقتها، وقوله: وأربعة في ظاهر الفرق عدّت أي الأولى وحضرات الظاهرية براية النفس، والثانية الحضرات الباطنية براية الروح، والثالثة حضرات الجمع وجمع الجمع براية النفس والروح معاً، والرابع حضرات أحدية الجمع، حضرات النبي، وكل هذه الأربع هي حضرة واحدة جامعة لها، وهي حضرة أحدية جمع الجمع فهي في هذه واحدة، وتفصيلها من غير هذه أربع، فافهم ذلك.
قال:
398 - وإني وإيَّاها لذاتٌ وَمَنْ وشى بها وَثَنى عنها صفات تبدَّتِ يقول: وإنّي وإياها: أي تلك الحضرة المتحدة فيها الحضرات الأربع (1) لذات واحدة هي ذاتي، فحقيقة ذاتي وكمالها بها، وبغيرها كمالها لا يعتبر به مع مقابلة كمالها في ذاتي التي كملت بها ذاتي فكان عالم العلم 1 (2) للروح، وشى بها الذي يريد التفرقة من الأربع الحضرات الأصولية التي ذكرناها، ومن ثنى عنها، أي اللاحي، وهي النفس التي هي ذاته إذ أرادت أن تلومه بمشاهدة ظاهر المظاهر فسافر بها إلى أن اخترقت الأكوان وتلاقى رؤيتها، ورؤية الرّوح فقد صرنا جميعاً ذاتاً واحدة، وصفات اتحدت
بكمال واحد الإلهي في حضرة أحدية الجمع، أو جمع الجمع في الابتداء، فافهم.
قال:
399 - فَذَا مظهر للروح هَادٍ لأُنْقِها شهوداً غدا في صيغة معنوية (3) يقول: فلا مظهر هادٍ للروح في أفقها: أي الروح العلمي الأعلى، وأفقها العالم النوري الأعظم، أي ليس بيني وبين عالم العلم مظهر يتجلّى فيه العلم كما يتجلى في الشهود من الموجدات؛ لأنّ ما فوقه شهود غير العلم، يقول: فلا مظهراً يظهر لروحي هنالك شهوداً غدا في صيغة معنوية أرى شهود العلم وحضرات الباري منها، بل ليس بيني وبين
الحضرات المتجلية في ذلك البرزخ شيء غيرها.
(1) وهي الحضرات التي وقف عندها حين شرح البيت السابق. (2) ما بين المعقوفين كلمة لم أتمكن من قراءتها.
(3) في الديوان: [صورة] بدل [صيغة].
421