إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

قال:

، وروح النبي

400 - وذا مُظْهِرُ للنَّفْسِ حَادٍ لِرِفْقِها وجوداً بدا في صورة عنصرية (1) يقول: وذا: أي الشهود مظهر للنفس حاد: أي سائق إلى أفقها: وأفقها رؤية المشهود بالشهود وجوداً أي الشهود بدا في صورة عنصرية: أي مصوراً من الطبيعة الكبرى الناسوتية حتى تخترق الشهود، وتلتقي برؤية الروح، وتتحد الرؤيتان (2) إلى حضرات أحدية الجمع، وهي نفس العلم، والروح الأولى روح القلم، وهما نفس، وروح، وهي النفس الأعظم [التي فهمت الكثرة، وميزت كلّ شيء وحده مما سيكون في علم الله إلى يوم القيامة، ولم تزل] إمدادها نازلاً إلى اللوح المحفوظ إلى الطبيعة العنصرية الكبرى إلى السموات إلى العناصر الوسطى إلى الأرض إلى المولدات إلى الإنسان، وهو آخر الدور، إلى رجوع كل شيء كما كان، إلا ما لحق النفوس من الأدناس. واعلم أنا لم نذكر العرش (4) [والكرسي لاختلاف الناس فيهما، فقيل: العرش هو العلم النوري الأول، وقيل: اللوح، وقيل: فلك أعلى الأفلاك كلّها] (5)، وكذلك الكرسي قيل كما قيل في العرش إلا قيل إنّه فلك تحت العرش، وقيل العرش في صورة إنسان، والكرسي منه الرأس (6)، وأما القلم فلا يصح إلا أن يكون على صورة النبي؛ لأنه مثاله الذي وجد عليه كما ذكرنا، فافهم.

قال:

(1) في الديوان: [عدا] بدل بدا] و [صيغة صورية] بدل [صورة عنصرية].

(2) في الأصل و [س]: [الرؤيتين].

(3) ما بين المعقوفين ساقط في س، والزيادة من الأصل.

وهو

(4) العرش: هو كما ذكر الشيخ ناصر، ويضاف إليه أنَّ العرش هو مستوى الأسماء المقيدة، وهو مظهر العظمة، ومكانة التجلي، وخصوصية الذات، ويسمى جسم الحضرة ومكانها، ولكنّه المكان المنزه من الجهات الست، فلك يحيط بجميع الأفلاك المعنوية، والصورية، وأسبغ القوم عليه صفات منها: عرش الحياة، وعرش رحماني، وعرش عظيم، وغيرها، ينظر موسوعة الحفني، ص 871، وموسوعة العجم، ص 633، وما بعدها، ومعجم أبي خزام، ص 127. (5) ما بين المعقوفين ساقط في س، والزيادة من الأصل. (6) الكرسي: هو كما ذكر الشيخ ناصر، ويضاف إليه أنّ الكرسي هو موضع الأمر والنهي، وتجلّى جملة الصفات الفعلية، فهو مظهر الاقتدار الإلهي، ومحلّ نفوذ الأمر والنهي والإيجاد والإعدام، ومنشأ التفصيل والإبهام، ومركز الضرّ والنفع، ينظر موسوعة الحفني، ص 924، ومعجم أبي خزام، ص 147.

422