إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣401 - وَمَنْ عَرَف الأشكال مثلي لم يَشَبْ ه شك هدى في رفع إشكال شُبهة
يقول: ومن كان مثلي في رفع إشكال كلّ شبهة مشكل، أي عسر فهمه لها، وعرف حقائق الأشكال: أي المثالات الحق اليقيني هيئة وصورة، لم يَشُبه: أي لم يخالط نور عقله، شرك هدى أي خيالات باطلة تتراءى له كأنها مثالات [80] حتى كما يتصور لغير الأنبياء [على العين الغريزية والعين المدبرة ذلك وهو الوهم، وقوله: ومَنْ كان مثلي أشرك معه الرسل] (1) والأنبياء، والملائكة؛ لأن هؤلاء الذين لا يخالط عقولهم الوهم أصلاً، وفي ذلك إشارة إلى أنّ الحق مع من هو متمسك بدينهم وشريعتهم إذا افترقت أمة
كل نبي، فافهم.
قال:
402 - فذاتي باللذات خَصَّت عوالمي بمجموعها إمدادَ جَمع وَعَمَّتِ يقول: فذاتي: أي روحي، ونفسي باللذات: أي بلذة المشاهدة للحضرات أحدية الجمع، خصت عوالمي: أي كلّ جزء من أجزائي، وكل قوة من قواي بإمداد كلّ جزء، وكلّ قوّة بمشاهدة جميع حضرات الجمع، وعمّت كذلك أعضائي، وهي عوالمي، فافهم
ذلك.
قال:
403 – فَجادَتْ ولا استعدادَ كَسْبِ بِفَيْضِها وَقَبْل التهتي للقبول استعدت يقول: فجادت لي بتجلّيها عليّ، ولا استعداد: أي من غير استعداد، كسب: أي اجتهاد منّي بفيضها على ذلك الاجتهاد، وقيل: التهييء مني للقبول بالجلاء استعدّت هي، وأراد أنها هي هيأتني للقبول، والاستعداد، ثم هي تجلت عليَّ فيما هيأته مني لقبولها لتجليها
قال:
404 - فبالنفس أشباح الوجودِ تنعمت وبالروح أرواح الشهودِ تَهنَّتِ يقول: فبالنفس العلمية، وهي النفس الأعظم نفس النبي، أي فيها أشباح الوجود بدليل قوله تعالى: اكتب ما سيكون إلى يوم القيامة فجميع الوجود من فيض هذه النفس (1) ما بين المعقوفين ساقط في س، والزيادة من الأصل.
423