إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩درجات الترقي حتى تقوّت، أي صارت قوية على ذلك، [فافهم] (1).
قال:
415 – هناك وجدتُ الكائنات تحالفت على أنها والعون مني معينتي يقول: هناك أي في الحضرة التي هي أحدية الجمع، وهي حضرة النور الأول الأعظم الذي ذكرناه، وقوله: هناك أي فيها جميع الكائنات تحالفت، أي تحالفت عليها وإليها، أي رجعت حقائق حضراتها كلّها هنالك على أنها تكون بمحالفتها، أي رجوعها فيها كلّها هي معينة لي على رؤيتها جملة واحدة، وتفصيلاً، وسبب العون على ذلك كان مني، أي من ذاتي، والمعنى من صفاء ذاتي، وحبها إلى حضرات أحديّة الجمع، وسلوكها إليها، وقوة حضورها فيها، وشهودها إليها فرأتها، أي الكائنات كلها جملة، ومفصلة ذرة ذرة، وفي جملتها، وفي كل ذرة من ذراتها، أي حضرة أحدية الجمع مجملاً، وتفصيلاً أيضاً،
فافهم.
قال:
416 – ليجمع جمعي كُلُّ جارحة بها ويجمع شملي كلّ مَنْبتِ شعرة (2) يقول: وإنما أشهدني الله تعالى كل الكائنات في حضرة جمعي مجملة ومفصلة، ليجمع جمعي: أي ليجمع كل جارحة منّي حضرة أحدية جمعي بها، ويجمع شملي كلّ
منبت شعرة: وأراد يشاهدها مني كلّ جزء من أجزائي، وكلّ قوة من قواي.
قال:
417 - ويخلع فيما بيننا لُبْسَ بَيننا على أنني لم أُلْفِه غَيْرَ أُلْفَتِي يقول: وإنما كان هذا التخالف كلّه إلى جمع هذه الحضرة الكلية ليجمع جمع رؤيتي إليها جملة واحدة، وتخلع فيها أي في هذه الحضرة بيننا: أي بيني وإياها، بيننا: أي فرقتنا، أي لنزول التفرقة، على أنني لم ألفه أي ذلك البين أي الفرقة، غير ألفة: أي غير اجتماع، والمراد أنّ هذا الأمر كله إنّما كان ليجتمع نظري إلى جميع الحضرات، وتنتفي
(1) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من س.
(2) في الديوان: [شملي] بدل [جمعي] و [ويشمل جمعي] بدل [ويجمع شملي].
429