إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

422 - ويمنحه ذوقي ولمسي أكؤس الـ شراب إذا ليلا علي أدرت (1) يقول: وفيه تقديم وتأخير، وتقديره: ولمسي لكؤوس الشراب مع حضور عقلي، تمنحه: أي تمنح العقل الحضرة الإلهية بحاسّته لمسي للكؤوس تذكار كؤوس شرابها، وكذلك تمنح عقلي شراب خمر محبتها بحاشية ذوقي للشراب، إذا ليلاً عليَّ أدَّرت: أي أدرت بالشراب منها، وفي نسخة (2): أديرت، أي أديرت في المجلس، ولم يرد الكأس كأس الخمر، ولا الشراب شراب الخمر، وإنَّما أراد بهما الاستعارة لكلّ شراب يشربه من الحلال بإناء، ذكره الإناء كأس الحضرة، وبما فيه من الشراب بخمرة حبّها، وبالشرب بما فيها بالشرب من خمرة المحبّة؛ لأنَّه أراد أنّه كلّما شرب ماء من إناء ذكره ذلك.

قال:

ويوحيه قلبي للجوانح باطناً بظاهر ما رُسُلُ الجوارح أدتِ

يقول: يوحيه قلبي الجامع بين روحي ونفسي، للجوانح باطناً: استعار هنا اسم الجوانح الباطنة إلى الفهم والإدراك، والحضور والمشاهدة ما رسل الجوارح وهي الحواس الخمس التي ذكرها أدّت من المعرفة بإدراكها الظاهر من العلوم المحسوسات إلى قلبي، وقلبي يوحيه إلى الفهم والإدراك، والمشاهدة إلى الحضرة الإلهية.

قال:

(3)

424 - ويُحضرني للجمع من باسمها شدا فأشهدها عند السماع بجملتي يقول: [83 و] ويحضرني للجمع أي إلى حضرة أحدية الجمع في القلب الجامع بين النفس والروح بذكر مَنْ شدا، بالشين المعجمة والدال المهملة- أي أنشد شعراً باسمها، فأشهدها: أي الحضرة الجمعية الأحدية، عند السماع بجملتي: أي أشهدها بكلّ جزء من

أجزائي وقواي.

قال:

(1) في الديوان: [أديرت] بدل [أدرت]، وسيذكر الشيخ ناصر هذه الرواية. (2) هذه إشارة أخرى إلى توافر النسخ بين يدي الشيخ ينتقي منها ما يشاء.

(3) في الديوان: [في الجمع] بدل [للجمع).

432