إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

يقول: وشفع وجودي، أي كان الله ولا شيء معه، ثم كان الله ولا وجود. إلا النور الأعظم الذي هو نوري في شهودي، أي كان إيجاده في حين شهودي تجلّي صفات الله جل وعلا ظلّ: أي صار في اتحادي. وتراً: أي نوراً واحداً متحداً، برزخياً، لا جزء، ولا كون، ولا تمييز؛ لأنَّ التمييز موجود، وكلّ موجود فهو من ذلك، وذلك التجلي بالصفات في غير مظهر الأنفس اتحاداً لعلم من تجلي الصفات. قوله: في تيقظ غفوة قصرت كأني في حين معرفتي بالله في ذلك متيقظ من غفوة، أي نوم، وأراد أني من حين كنت نوراً كأني تيقظت من غفوة انتبهت في الحال فعرفت الله تعالى، وقبل وجودي لا وجود لي، وإنما كنت في علم الله بي لا غير، وهو المسمى مع أهل التصوف بالشؤون، والشؤون هي المعلومات التي علم الله أنه سيوجدها قبل أن يوجدها (1).

قال:

453 - وإسراء سِرّي عن خُصوص حقيقة إليَّ كَسَيْري في عمومِ

يقول [87 و]:

الشريعة

وإسراء: وهو مشي الليل، ولكن هنا أراد [بعض] (2) معناه، وهو السير والمشي لا غير، يقول: وسير سيري إليّ بروحي بالمشاهدة إلى أفقها وهو العلم الغيبي عن خصوص حقيقة خصصت بها، والحقيقة علمه الباطن الذي خص به كان ذلك إلي خصوصاً أراه في ذلك العلم كسيري في عموم الشريعة إلى الله تعالى، وأراد بذلك أنه تحقق معناه كل شيء من الشريعة هو لأجل كذا، ومن قبل كذا يشاهده في تلك الحضرات، ومن ذلك العلم كما ذكرناه في افتراض بعض الفرائض.

قال:

454 - ولم آله باللاهت عن حكم مظهري ولم أنس بالناسوت مظهر حكمتي يقول: وفيه تقديم، وتأخير، وتقديره وباللاهوتي، وإنما حذف الياء لإقامة الوزن، أي وبفنائي في مشاهدتي للعلم الإلهي في حضرة أحدية الجمع لم أله أي لم أغفل، ولم

(1) مر الحديث عن (الشؤون). (2) كلمة [بعض] يخلو منها الأصل و [س]، وأثبتناها جرياً على أسلوب الشيخ ناصر، وبها يستقيم الكلام.

449