إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

قال:

472 – ولاند في الدارين يقضي بنَقْضِ بنيتُ ويُمضي أمره حكم إمرتي يقول: ولا ندَّ لي: أي ولا مثل لي في جوهري، ولا في أحكامي، ولا معاند لي يقضي، أي يحكم بنقض ما بنيت في العلم الأول ممّا سيكون، ورسم في اللوح المحفوظ إلى يوم القيامة، ويكون بقدر أن يمضي أمره، أي حكمه بخلاف حكم إمرتي، أي إمارتي وولايتي التي وليتها في العلم الأول ثم ما سطر في اللوح. وأضاف تسطير ذلك إلى نفسه؛ لأنّ ذلك هو من نوره فلا يقدر أحد أن يخالفه ويمضي بخلافه؛ لأنه سطر العلم به لم يسطر خبره، وكذلك في الآخرة، وإن كان إنَّما سطر في اللوح إلى يوم القيامة فإنّ أحكام الآخرة لا تختلف عن العلم الأول، ولا تختلف صفات الإحسان، واللطف، والجمال، والكمال، والعلم بالله وكلّ جمال مطلق في [90 ظ] الآخرة عن معناه في الدنيا، وفي العلم الذي أنا خلقت من نوره، فصح أن جميع الوجود في الدنيا والآخرة، ومددهما هو من ذلك العلم، وقد جاء بعض من بيانه ما سيكون في الآخرة، وهو من العلم والعلم هو من ذلك النور، فافهم.

[بيان] (1) فإن قيل: ما معنى كشف حقيقة النبي هو توحيد الله تعالى؟ قلنا: من وجوه أحدهما: إذا كان هذا لطف الله بعبد من عباده تجلّت لك (2) عظمة

لطف الله.

والثاني: إذا كان هذا جمال عبد من عباده، وكمال خلق من خلقه، وعلم القلم علم من كونه وجلال نور كوّنه الله تعالى وهو علم به فما علمك بكمال وجلال وجمال الله المطلق؟

والثالث: كشف الحقائق، ومعرفة الله بها بتحقيق حقيقة النبي، فإن قلت: قد علمنا ما قلته فيه، ولكن قلت: إنَّه لا يخفى عليه شيء في الوجود فأقل شيء هل يفهم من يكلّمه باللغة الفارسيّة؟ فأقول: ليس المراد كذلك فلا تضل، ولا تضلل من وصفه بانكشاف

(1) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من س. (2) في س: [له] بدل [لك].

462