إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤الياء- أي الذي علي هو لي، ومنّي ظهر من لباس أنوار الجمال، والكمال الذي لا يتناهى، ولا غاية له هو مني، وهو صفات ربّي، وهو صفاتي وذاتي؛ لأنَّ العلم ذاته هو العلم نفسه لا غيره، وقد صرت كمالاً لذاتك لتكمل ذاتك بكمال لا نهاية له ولا غاية، وتتحد صفاتك بصفاتي، وكمالك بكمالي، وعنّي صدرت البوادي، أي كل ما تبدى من العلوم فهو منّي، وبي كان ظهورها، وإلي أعيدت، وكلّ علم فإليَّ يعود، وأراد بذلك أنّ كل علم يرجع إلى المتجلي به الله تعالى على القلم الأعلى في أول الإيجاد، وهذا خطاب ذلك العلم هو هذا
العلم المتجلي في جميع الوجود لا غير، ولا يجوز أن يختلف، فافهم ذلك.
قال:
[191] 475 - وفي شهدت الساجدين لمظهري فحققت أني كنتُ آدم سجدتي يقول: وشهدت في بكسر الياء وتشديدها أي في نوري الأول، وهو العلم الأول، جميع الساجدين بمظهري: أي في حال ظهوري في الوجود وظهوره هو، وإنَّما أضاف ظهورهم بمظهره؛ لأنَّ ظهور جميع الوجود من ظهور نوره وجوداً في الوجود فحققت في ا سجود آدم، وسجود الملائكة بسجوده إماماً لهم في السجود أني أنا كنت ذلك الساجد، وأن سجدة آدم هي سجدتي، وسجود الملائكة هو سجودي؛ لأنهم كذلك كان سجودهم في ذلك العلم، وأنا أشاهدهم، وكذلك أشاهد شهود الساجدين من غير تمييز لكلّ واحد منهم مصوّر الشخصية؛ لأنّ نوري واحد علمي غير متميز أقساماً كما ذكرناه.
قال:
أكفاء
رتبتي
476 - وعاينتُ روحانية الأرضين في ملائك عليين يقول: وعاينت روحانية الأرضين، أي جميع أرواح وأنفاس وأشخاص وأهل الأرض في ملائك عليين، أكفاء رتبتي: أي في تلك الرتبة كلّهم في العلم سواء من أن يكون صوراً متميزة؛ لأنها لم تتميز صورهم مثالات إلا في اللوح المحفوظ.
قال:
464