إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٤٧

العرب)، ويسميه صاحب الآثار الباقية (كتاب تفضيل العرب على العجم) (1)، فهذه أربعة عنوانات مختلفة، غير أنَّ الثابت في اسمه هو (فضل العرب والتنبيه على علومها)، ويقال مثل هذا عن كتب كثيرة أخرى (2) ليس هناك مجال التفصيل فيها، فابن رزيق يختار من العنوان الكامل كلمتين، ويضيف إليهما كلمة من عنده جرياً على العادة السابقة التي أشرنا إليها، ويتعرض الباحث سلطان بن محمد الحراصي (3) لهذا الكتاب، ويثبت نسبته إلى الشيخ ناصر اعتماداً على مخطوطته المحفوظة بوزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان، كما يشير إليه الباحث إبراهيم بن يحيى العبري، ويؤكد نسبته إلى الشيخ ناصر اعتماداً على مخطوطته المحفوظة بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد البوسعيدي (4)، ويقطع فهرس مخطوطات وزارة التراث القومي والثقافة بهذه النسبة حيث يقول: «إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك، الخروصي، ناصر بن جاعد بن خميس بن مبارك

بن أبي نبهان» (5)، فهذه الإشارات جميعها تؤكد هذه النسبة بما لا يدع مجالاً للشك. ويتمثل الطريق الثاني في تصريح الشيخ ناصر نفسه بنسبة الكتاب إليه؛ إذ جاء في نص نشرته تحت عنوان (نص في السلوك العُماني للمحقق الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، وهو من تلاميذ الشيخ ناصر كما مرَّ بنا، أقول جاء فيه أنّ المحقق الخليلي سأله عن المحبة بقوله: « … وسألت الشيخ ناصر بن أبي نبهان عن محبة الله لعبده، فقال: محبة الله شرحها طويل، وقد ذكرناها في كتابنا الإخلاص بنور العلم والخلاص من الظلم، وذكرها الغزالي، وهي على أقسام … وهذا يحتاج إلى شرح طويل جداً، وذكرنا في كتابنا شرح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك، ولا يتضح بيانها إلا ببيان أقسامها، وأصلها» (6)، فها

(1) ينظر تفصيل هذا الموضوع في مقدمة تحقيق كتاب فضل العرب والتنبيه على علومها بتحقيقي، ص 10، وما بعدها. (2) ينظر مقدمة تحقيق فضل العرب، ص 11، وما بعدها. (3) ينظر (البعد الصوفي في الفكر الإباضي)، رسالة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الإسلامية العالمية، ماليزيا، سنة 2007 م، ص 8. (4) تنظر مقدمة تحقيق كتاب (الإخلاص) للشيخ ناصر. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية دار العلوم، سنة 1998. 19 م،

ص 73.

(5) ينظر فهرس مخطوطات الأدب، ص 108.

(6) الأدب في الخليج العربي، د. وليد محمود خالص، 3/ 441، ويضاف هنا أمر آخر هو أقرب إلى القرينة منه إلى الدليل، وهو تصريح الشيخ ناصر في ثنايا المخطوط باسم والده الشيخ أبي نبهان الله، وذلك حين يقول: «كما قال والدنا الشيخ أبو نبهان له في مرتبة التلوين»، ويسوق بيتاً من قصيدته الشهيرة (حياة المهج)، فهذا التصريح

47