إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠قال:
حجائي ولم أُثبت جلائي لدهشتي
(1)
504 - وقد أَشْهدتني حُسْنَها فَدُهِشْتُ عن يقول: وقد أشهدتني حسنها: أي جمالها هو مشاهدتها جمال صفات الله تعالى، وأنا ذلك المشاهد، فالمعنى متوجّه إلى جمال صفات المشهود فدهشت عن حجائي: أي عقلي، ولم أثبت علي زيادة جلائي: أي انكشاف رؤيتي إليها أكثر من ذلك في مقامي هذا؛ لأنّ بناءه هنا في ابتداء سلوكه في هذه السفرة الرابعة، قوله: لدهشتي، أي لاندهاشي
بما شهدته.
قال:
- 505
5 - ذَهِلْتُ بها عنِّي بحيث ظَنَنتُني سوائي لم أقصد سواء مظنَّتي (2) يقول: وفيه تقديم وتأخير، وتقديره ذهلت أي غفلت ونسيت مما دهشت بها (3)، أي حضرة أحدية الجمع وهي الحضرة العلم البرزخي التي هي أنا، هي في الحقيقة لما تجلى لي زيادة مما كنت أراها في أول سلوكي إليها فذهلت عني، أي عن نفسي، حيث: أي إلى أن ظنتني، أي ظنّت نفسي لم أقصد سواي، أي أوسط طريق، مظنتي، أي الموضع الذي أظنّ فيه قصدي؛ لأنَّ المظنة الموضع الذي فيه الشيء، وهي حضرة نفسي التي هي أنا، فظننت أنَّ تلك الحضرة هي حضرة سوائي، أي حضرة غيري؛ لأني قبل هذا المقام رأيت حضرتي فلم أرها بهذا الجمال فلما قربت منها وتجلى لي جمالها ظننت أنها حضرة سوائي.
قال:
506 - وَدَهْلني فيها ذهولي ولم أُفق
علي ولم أَقْفُ التماسي بظنّتي
(4)
على سبيل المثال موسوعة الحفني، ص 457، غير أنَّ القراءة الرمزية غير المباشرة، مع التأكيد على أنّ المقصود هو (الحقيقة المحمدية) لا ابن الفارض في هذا كله، وهو ما يلح عليه الشيخ ناصر في مواضع كثيرة، أقول إنَّ هذا
مجتمعاً يقود إلى المعنى الغائر في العمق للقصد الجوهري من التائية كلها، لا هذا البيت وحده. (1) في الديوان: [فشدهت] بدل [فدهشت]، وفي هامش الديوان إشارة إلى هذه القراءة، وفيه [حلاي] بدل [جلائي]، ولم يشرحها محقق الديوان، ولعلها [حالي] وجعلت [حلاي] للوزن.
(2) في الديوان [سواي] بدل [سوائي]، [ولم] بدل [لم]. (3) [بها] ساقطة في الأصل، والزيادة من س، وبها يستقيم الكلام. (4) في الديوان: [وولهني] بدل [ودهلني].
490